Loading
follow | sami nawasreh

ادخل ايميلك لتصلك اخر مواضيعنا

اسمع القران الكريم
جديد المواضيع

العودة   منتديات النواصرة > الـواحـه إلاداريــه > أرشيـــف ومكتبـة المنتــدى
الرسائل الخاصه رسائل الزوار طلبات صداقه جديدة تعليقات على الصور
أرشيـــف ومكتبـة المنتــدى الارشيف -كل المواضيع و المشاركات القديمه و المكررة


موضوع مغلق

قديم 08-07-07, 12:51 AM رقم المشاركة : 11
الملف الشخصي
مواضيع متعدده من الارشيف

البديــل :: اعضاء رحلوا ::

الصورة الرمزية إرشيفنا
إحصائية العضو







إرشيفنا est déconnecté

علم الدولة male_jordan

افتراضي

سابعاً : الايات التي ذكرت فيها الصلاة مقترنة بإسم الفاعل من الفعل أقام


أ. يؤمنون بما أنزل اليك وما أنزل من قبلك والمقيمين الصلاة. 162 النساء.

ب. رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي. 40 ابراهيم

ج. والصابرين على ما أصابهم والمقيمين الصلاة. 35 الحج



هذه الايات تحتاج الى وقفة طويلة فالاية الاولى جاءت كما يلي :

{ لكن الراسخون في العلم منهم والمؤمنون-يؤمنون بما أنزل اليك وما أنزل من قبلك-والمقيمين الصلاة-والمؤتون الزكاة والمؤمنون بالله واليوم الآخر سنؤتيهم أجراً عظيماً }.


هذه الاية من سورة النساء من المدني من القرآن وهي أطول سورة في القرآن الكريم بعد سورة البقرة وغرض سورة النساء العمل بجد وجهد لمحو ملامح المجتمع الجاهلي ونبذ رواسيه وفي توضيح معالم المجتمع الاسلامي الناشئ وتعريف المجتمع الناشئ بأعدائه المترصدين له من المشركين وأهل الكتاب وتأتي هذه الاية في أواخر السورة لبيان التكاليف المطلوبة من كل فرد من أفراد المجتمع الناشئ المنوط بهم حماية مجتمعهم الجديد في كلام موجز غاية الايجاز محكم كل الاحكام ومع هذا فقد وجدت شبهة في الفهم أما والامر هكذا فلا بد من أعمال العقل في تفهم هذه الاية فالاية مختومة بأن الله سيؤتي من وصفهم في صدر الاية أجراً عظيماً وبالعودة الى الاوصاف التي استحقوا بها هذا الامر العظيم هي كما يلي :

أولا : الايمان بما أنزل الى محمد صلى الله عليه وسلم وما انزل الى مواكب الرسل قبله.

ثانياً : إقامة الصلاة ( التي أخذت منحى إعرابياً مخالفاً لما قبله وما بعده ).

ثالثاً : إيتاء الزكاة.

رابعاً : الايمان بالله واليوم الآخر.

إن فهمنا إقامة الصلاة بأداء الصلاة المكتوبة وايتاء الزكاة بالزكاة المفروضة يجعلنا أمام أحد خيارين إما أن الاتصاف في هذه الصفات الاربع هو مطلب الاسلام وما تبقى من مطالب أخرى لا اهمية لها ولا شأن لها باستحقاق الحساب ومثل هذه الفهم من أشد الافهام خطراً على الاسلام أو فهمها على أن الشرط الاول-وهو الايمان بما أنزل على الرسول صلى الله عليه وسلم- يعني العمل به إن كان يقتضي الموقف العملي وهذا الفهم يأتي عليه الاعتراض التالي :



أن الايمان وهو التصديق الجازم المطابق للواقع عن دليل والفهم السابق المشار اليه يخرج الايمان عن تعريفه فيحتاج الامر للنظر في التعريف هذا من ناحية ومن ناحية أخرى فإن الايمان بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم معطوف عليه بما أنزل من قبلك فهل يأخذ المعطوف حكم المعطوف عليه أي العمل بما أنزل القرآن ما أظهر ان احداً يقول ذلك.



هل يمكن أن يكون معنى إقامة الصلاة القيام بالتكاليف العملية وأن إبقاء الزكاة هي التكاليف المالية ‍؟

لنترك الامر ونعود اليه مرة أخرى فيما بعد.



أما الاية الثانية فهي دعاء من ابراهيم عليه السلام { رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي ربنا وتقبل دعاء }


ولا أدري لماذا لا يكون دعاء ابراهيم شاملاً كل الاعمال الشرعية التي يريدها الله فكانت (مقيم الصلاة) لتعني كل الاعمال.

فهل الصلاة لفظ موضوع للصلاة المكتوبة أو هو أعمّ وأشمل بحيث يشمل الشرائع العملية كلها كما ان الزكاة تشمل الشرائع المتعلقة بالمال كلها فالاولى صلاة لانها لزوم لامر الله كما يدل على ذلك الجذر اللغوي للصلاة والثانية زكاة ومعنى ذلك التصرف بالمال على الوجه الذي يريده الله وبهذا يتحقق نماء المال وهو الجذر اللغوي للزكاة وما ينفق من المال على الوجه الذي يريده الله يتحقق عليه الاجر والثواب.


انني لا أرغب أن أجزم بذلك قبل عملية إستقراء شاملة لكلمة الصلاة كما وردت في القرآن الكريم أما لفظ الزكاة الذي فرض نفسه بالقوة بسبب قراءة آية سورة النساء فله إستعراض شامل من غير هذه.



لنأت بعد ذلك الى الاية الثالثة في هذا القسم وهي تبدأ بالإسم الموصول الذين فلا بد من قراءة لفظين من الاية قبلها فتكون القراءة كما يلي وبشر المخبتين (34) الذين إذا ذُكر الله وجلت قلوبهم والصابرين على ما أصابهم والمقيمي الصلاة ومما رزقناهم ينفقون (35).

هذه الاية الكريمة تحمل أوصاف المخبتين المبشرين،مشاعرهم مع الله :

- إذا ذكر الله وجلت قلوبهم _صابرين على قدر الله حين يحمل ما لا يسرهم_

- والصابرين على ما أصابهم _ والمقيمي الصلاة ومما رزقنلهم ينفقون.

وإني لاتساءل هل المقيمي الصلاة معناها أداء الصلاة المكتوبة وإذا كان ذلك فأين بقية ما أوجب الله إيجاباً أي القيام بالفعل أو سلباً أي الامتناع عن فعل.



ثامناً : الصيغة التي وردت بها الصلاة مع الفعل الماضي أقام



* آية 177 سورة البقرة : { ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتب والنبيين وآتى المال على حبّه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب وأقام الصلاة وآتى الزكاة والموفون بعهدهم إذا عاهدوا والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون }.


* آية 277 البقرة : { إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة لهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون }.


[color=#660066] * أية 12 المائدة : [/color]{ ولقد أخذ الله ميثاق بني إسرائيل وبعثنا منهم اثني عشر نقيباً } وقال الله : { إني معكم إن أقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة وآمنتم برسلي وعزرتموهم وأقرتضم الله قرضاً حسنا لاكفرن عنكم سيئاتكم ولادخلنكم جنات تجري من تحتها الانهار فمن كفر بعد ذلك منكم فقد ضل سواء السبيل } . (إن الشرطية تفيد صيغة الملضي شكلاً ولكنها تدل على الحال والمستقبل واقعاً).


* آية 170 الاعراف : { والذين يمسكون بالكتاب وأقاموا الصلاة أنّا لا نضيع أجر المحسنين}.


* آية 5 التوبة : { فاذا انسلخ الاشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فإن تابوا وأقاموا الصلاة فخلوا سبيلهم إن الله غفور رحيم }.


* آية 11 التوبة : { فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين ونفصل الايات لقوم يعلمون }.


* آية 18 التوبة : { إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش الا الله فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين }.


* آية 22 الرعد : { والذين صبروا إبتغاء وجه ربهم وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم سراً وعلانية ويدرءون بالحسنة السيئة أولئك لهم عقبى الدار }.


* آية 41 الحج : [color=#006600]{ الذين إن مكّناهم في الارض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الامور }. [/color](إن الشرطية تدل على الحال والمستقبل مثل سابقتها)

* آية 18 فاطر : { ولا تزر وازرة وزر أخرى وان تدع مثقله الى حملها لا يحمل منه شيئ ولو كان ذا قربى إنما تنذر الذين يخشون ربهم بالغيب وأقاموا الصلاة من تزكى فإنما يتزكى لنفسه والى الله المصير }.


* آية 29 فاطر : { إن الذين يتلون كتاب الله وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم سراً وعلانية يرجون تجارة لن تبور }.


* آية 38 الشورى : { والذين استجابوا لربهم وأقاموا الصلاة وأمرهم شورى بينهم ومما رزقناهم ينفقون }.


تتألف هذه المجموعة من اثنتا عشرة آية آثرت أن أكتب كل آية بتمامها واولى الملاحظات التي لفتت نظري إسناد الفعل أقام الى الجماعة بصيغة الغائب في تسع آيات منها وفي آية واحدة أسند الفعل الى ضمير المخاطب بصيغة الجمع وفي آيتين أسند الفعل الى ضمير الغائب المنفرد والملاحظة الثانية انها كلها تحمل البشارة بالمدح أو الفوز بالاخرة باستثناء آية 5و11 من التوبة المتصدرتين بأداة الشرط في كل منهما وجواب الشرط هو إخلاء السبيل أو أنهم إخوة في الدين فهب المدح على أداء الصلاة وما قبلها وما بعدها فقط أم ان لكلمة الصلاة معنى يعود الى جذر كلمة الصلاة بمعنى اللزوم وإذا كان المعنى أداء الصلاة المكتوبة فلماذا لم يستعمل القرآن الفعل المشتق من لفظ الصلاة والملاحظة الاكثر أهمية والتي ذكرتها على عجل في التعليق على المجموعة الثانية هي في إستعمال الفعل أقام المزيد بالهمزة في اوله وتحقق ثواب عليها شمل هذا الاستعمال كله الاّ آيتي التوبة.


تاسعا : معنى الفعل أقام باستقراءها في القرآن الكريم



الكهف
77
فوجدا فيها جدارا يريد أن ينقض فأقامه
أ

المائدة
66
ولو انهم أقاموا التوراة والانجيل وما انزل اليهم من ربهم
ب

المائدة
68
لستم على شيء حتى تقيموا التوراة والانجيل
ج

الكهف
105
فحبطت اعمالهم فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا
د

البقرة
229
الا أن يخافا الا يقيما حدود الله
ه

البقرة
229
فإن خفتم الا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما
و

البقرة
230
فلا جناح عليهما أن يتراجعا إن ظنّا أن يقيما حدود الله
ز

يونس
105
وان اقم وجهك للدين حنيفاً ولا تكونن من المشركين
ح

الروم
30
فأقم وجهك للدين حنيفا
ط

الروم
43
فأقم وجهك للدين القيم
ي

الاعراف
29
وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد وادعوه مخلصين له الدين
ك

الشورى
13
أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه
ل

الرحمن
9
وأقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان
م

الطلاق
2
وأشهدوا ذوي عدل منكم وأقيموا الشهادة لله
ن



لقد استعمل الفعل اقام في أربع عشرة آية ولنبحث في لسان العرب عن المعنى الذي يؤديه الفعل أقام فربما كان في ذلك مفتاح الاجابة عن هذا التساؤل الذي عانيته طوال رحلتي مع آيات الصلاة فإني أرى القوم وقد امتلخ منهم الاسلام ولم يبق منه الا أحكام العبادات ومشاعر الكهنوت يقومون بالصلاة فهل هم يقومونها وما الفرق بين القيام بها والاقامة لها أهما لفظان لا يختلفان إلا في البناء الصرفي أم هما مختلفا المعنى،إن الخذر اللغوي للفعل (أقام كلمة "قوم" وهو نقبض القعود وأقام الشيء أدامه ) لسان العرب باب الميم فصل القاف.


لقد اخترت الاقتباس الموجز حتى لا أوقع القارئ في توهة. ونعود،للآيات التي تصدرت هذا القسم فالجدار أدامه (77) الكهف وإقامة التوراة والانجيل إدامة العمل بها وفيها العمل برسالة الرسول حين بعثه (66،68) المائدة،ولمن حبطت أعمالهم يديم الله عدم الوزن (105) الكهف وهي ألا يديما حدود الله موجودة (229) البقرة وهي دوام التوجه للدين (105) يونس (30،43) الروم وهي دوام التوجه للقبلة عند كل مسجد (29) الاعراف وهي دوام الدين وعدم التفرق (13) الشورى وهي دوام الوزن بالقسط (9) الرحمن وهي دوام الشهادة لله وهي إذن دوام الصلاة فهل هو دوام الصلاة أي الصلاة المكتوبة أو الدعاء والاستغفار والترحم والرحمة او دوام اللزوم لما يحمي من العذاب وهو كل تكاليف الاسلام العملية على الموجود الانساني البالغ العاقل بخلاف التكاليف المالية فهي لا يمكن أن تكون إلا على من لديه مال ولذلك كان ذها الاقتران بين الصلاة والزكاة او بين الصلاة والانفاق أو بين دع اليتيم وعدم الحض على طعام المسكين أو بين المراء ومنع الماعون أنهما تكليفان عمليان تكليف على النفس وتكليف على المال ولا يوجد غير هذين النوعين من التكاليف إن كل الدلائل في هذا الاستقراء والمعايشة لآيات القرآن الكريم نشير الى ان تركيب إقامة الصلاة يعني كل التكاليف العملية المطلوبة من الكائن الانساني حين عقله وبلوغه،أنني لا أريد ان اجزم بهذا وإنما اريد أن أنقل معايشتي لهذه الآيات عاملاً على تعميق فهم الآخرين سائراً في طريق التفهم والتدبر والتحميص ةالاستدلال ملقياًُ الاضواء على كل الجوانب لازالة بعضاً من الغبش والتمييع والتَّوْه الذي جعل المسلمين لا تتحدد لهم معالم الطريق إنني اشق طريقة جديدة في كيفية فهم القرآن كانت ذات يوم هي الطريق طريق صحابة رسول الله في الفهم وعودة الى آيات القرآن الكريم في الصلاة.



عاشراً : الالفاظ التي وردت بلفظ الصلاة محتملة أكثر من معنى



أ. { واسعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين } 45 البقرة

تحتمل لفظ الصلاة الركوع والسجود والدعاء والاستغفار والترحم وكذلك دوام العمل بتكاليف الاسلام وبقراءة مجموعة الآيات من 40 الى 46 يتبين بوضوح أنّ المقصود من لفظ الصلاة من هذه الآية الالتزام بكامل احكام الإسلام وهو الذي يشكل كبيره الا على الخاشعين فانه سهل.


ب. { اقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر} 78 الاسراء

1. فسرها تنوير المقياس (المنسوب لابن عباس(اقم الصلاة) اتم الصلاة يا محمد بعد زوال الشمس صلاة الظهر والعصر وبعد دخول الليل صلاة المغرب والعشاء وقرآن الفجر صلاة الغداه.

- واغلب الظن أن هذا التفسير المنسوب لابن عباس هو للكلبي المتوفى سنة 146 فهو يشكل نظرة القرن الثاني للتفسير وفي الذات في عهد حكم العباسيين.



- منها يتبين انها الاوقات الخمس عند التنوير وانّ اقم (اتم).

2. فسرها القرطبي في الجامع لاحكام القرآن بانها اشارة إلى الصلوات المفروضة مع بيان اختلاف العلماء في الدلوك والغسق ويفسر اقم بمعنى أدم من الادامة والقرطبي متوفى 671هـ.

3. فسرها ابن كثير في تفسير القرآن العظيم باوقات الصلوات الخمس ولا يقدم تفسيراً للفعل اقم والمفسر دمشقي توفي سنة 774هـ.

4. اما الشوكاني فهو يردد اقوال المفسرين وانها متعلقة بالاوقات الخمس للصلاة ولا يقدم كابن كثير أي تفسير للفعل اقم والمفسر يمني توفي في صنعاء عام 1250 للهجرة.

5. اما سيد قطب الذي اعدم عام 1386هـ فهو يرى ان هذه الآية لا علاقة لها بأوقات الصلاة وانها تكليف خاص للرسول ليقوم باعمال الصلاة الركوع والسجود ويشير إلى اقوال المفسرين بانها لاوقات المكتوبة ولكنه يرجح الرأي الاول ولا يعتني بالفعل اقم لا بهذه الآية ولا بغيرها.



هذه هي تفسيرات المفسرين لهذه الآية في خمسة ازمنة مختلفه ولكن كيف يمكن ان تطمأن لمثل هذه التفاسير نفي وهي تفاسير تفرغ هذه الآية من أي مضمون فما قيمة ذكر هذه الآية اذا كان هذا هو المعنى اشارة إلى الاوقات مع ان السنة القولية والعملية بينت اوقات الصلاة بشكل ثابت وباستثناء القرطبي فقط اهمل، البحث في الفعل اقم وكأنه حشو في القول وتعالى القرآن الكريم عن ان يكون فيه حشو او حتى تكرار فكل تكرار يراه بعض الناس انما هو توضيح امر من زاوية اخرى.


واخيراً فهل يمكن ان يكون هذه الآية توجيه من الله لمن يحمل هموم الإسلام باللزوم لما طلبه الله منه طيلة يقظته وليستمد من قرآن الفجر وتهجد الليل مذخوراً روحياً يكون له نعم العون وهي لمحمد صلى الله عليه وسلم ولاتباعه ما دامت السموات والأرض.



جـ. { وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا} 31 مريم

أن هذه الوصية هي لعيسى بن مريم قالها وهو في المهد فما هي الصلاة التي وصيّ عيسى فيها وما هي الزكاة اليست من جوامع الكلم بحيث تكون الصلاة كل التكاليف العملية وتكون الزكاة التكليف المالي لمن لديه المال.

ويمكن لمن اراد العودة للتفاسير المذكورة في ب ليجد انها لم تذكر أي امر عن معنى الصلاة والزكاة المفروضة على عيسى.



د. { وكان يأمر اهله بالصلاة والزكاة وكان عند ربه مرضيا} 55 مريم

الضمير في اهله يعود على اسماعيل عليه السلام فهل شريعة اسماعيل الصلاة والزكاة فقط ام انهما معنيان شاملان لكل التكاليف.


هـ. { فخلف من بعدهم خلف اضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات} 59 مريم

انها أيضاً توضيح للمعنى الذي يكاد يظهر كالشمس في رابعة السماء وهو ترك التكاليف.



و. {وامر اهلك بالصلاة واصطبر عليها نحن لا نسئلك رزقا نحن نرزقك والعاقبة للتقوى} 132 طه

رحم الله المفسرين ان لفظ الصلاة يكاد يصرخ انني كل تكاليف الشرع وانني ولان الناس يميلون إلى الدعة والراحة وزخرف الدنيا فمن يريدني فهو ليس بحاجة إلى الصبر بل إلى الاصطبار وما علاقة الرزق بالصلاة ايضا اذا لم تكن الصلاة هي تكاليف الإسلام وهل الصلاة المكتوبة ولااء الرزق اليست هي تكاليف الإسلام عملاً به وعملاً له، ان المفسرين لم يخطر ببالهم هذا المعنى الا سيد قطب فقد حام حول المعنى ليرى ان عبارة (واصطبر عليها) أي على اقامتها كاملة وعلى تحقيق اثارها فجعل الإسلام اثراً من آثار الصلاة مع أن الصلاة المكتوبة أثر من آثار الاسلام يقوم بها المؤمن فريضة ورغبة ورهبة.


حادي عشر: الصلاة مضافة الى مصدر الفعل أقام اقامة أقام حذفت الهاء للاضافة



أ‌. { وأوحينا اليهم فعل الخيرات واقام الصلاة } 73 الانبياء

ب‌. { رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله واقام الصلاة } 37 النور

ج‌. { إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر } 45 العنكبوت (ليست من هذه المجموعة)



إن الآية الاولى وهي تأتي في سورة الانبياء في نهاية القسم الخاص بقصة إبراهيم عليه السلام الذي ابتدأت الانسانية برسالته تسير شوطاً بعيداً نحو مرحلة بلوغ الرشد فهو رسول بالدين الحنيف أي المائل عن الشرك ولا نعني بذلك أن من قبله من الانبياء دعوا الى غير التوحيد ولكن القضية متعلقة بالقطاع البشري من قدرته على تحمل التجريد المطلق الغير متعلق بزمان أو مكان أو حد فبعد بيان قصة رسالته وقد تدخلت القدرة الالهية مباشرة لحمايته يهب الله له اسحق بعد اسماعيل ثم يعقوب نافلة لتكون نهاية قصتهم.


{ وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا وأوحينا اليهم فعل الخيرات واقام الصلاة وإيتاء الزكاة وكانوا لنا عابدين } صدق الله العظيم.

اليست هي مرة أخرى فعل كل التكاليف في الجسد والمال التي كلفوا بها وبالعمل بها كانوا لربهم عابدين.

لا بد لفهم آية النور من قراءتها مع ما قبلها.

في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها أسمه يسبح له فيها بالغدو والايصال-رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة يخافون يوماً تتقلب فيه القلوب والابصار.

إنهم رجال يسبحون في بيوت الله بالغدو والايصال فمن هم هؤلاء الرجال أنهم رجال يعملون بالتجارة والبيع ولكنها ليست هي محور حياتهم ولا غاية وجودهم فلا تستغرق عليهم وقتهم أنهم يذكرون خالفهم ذكراً عملياً فيندفعون في أداء التكاليف من جسدهم ومالهم خوفاً من يوم تتقلب فيه القلوب والابصار وربما يظن كثير من الناس أو الواو في واقام وفي وايتاء عاطفة عطف نسق والحقيقة أنها الواو بمعنى مع أي اقام الصلاة مع ذكر الله وايتاء الزكاة مع ذكر الله فالالتزام بأحكام الله العملية دون اتصالها بأساسها وهو ذكر الله لا يجعل للعمل أية قيمة عند الله والقيام بتكاليف المال دون اتصاله بأساسه أيضاً لا قيمة له وإنما بكون حين إدراك صلة الله بالعمل أي مزج المادة بالروح ولا يمكن أن يكون العمل قائماً على أساس مزج المادة بالروح إلا لمن يخاف يوم الدين.

كم يكون الامر مثيراً للعجب اذا أخذنا برأي المفسرين فالتسبيح بالغدو والايصال الصلاة المكتوبة وذكر الله طاعة الله ويقال الاوقات الخمس واقام الصلاة إتمام الصلوات الخمس ورحمه الله القرطبي فقد فطن لما لم يفطن اليه الآخرون من هذا التفسير الذي يكون تكراراً لعمل واحد فقد ذكر الله غير الصلاة ولكنه بعد ذلك عدل الى بحث لغوي لا يفيد التفسير شيئاً ولقد حاولت أن أجد ضالتي في تفسير سورة النور لمفسرين معاصرين هما عبد الرحيم أبو علبه وزميله مطبوع عام 1404 هجري ولكني عدت منه خالي الوفاض.

أما الآية الثالثة وإن كانت لا تنتمي الى هذه المجموعة ولانني لم أستطع أن أضعها في مجموعة ما فقد وجدت أن أضعها في هذه المجموعة والآية هي: { اتل ما أوحي اليك من الكتاب وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون } ليكون العمل محقق للغاية منه لا بد أن تتوفر فيه أربعة شروط:



الاول: الفهم السابق عن القيام بالعمل.

ثانياً: القيام بالعمل أي بالعمل الدؤوب حتى توجده.

ثالثاً: نتائج العمل.

رابعاً: الغاية من العمل.



إننا ونحن في بحث الاعمال التي أوجبها الشرع لا بد من القيام به ضمن الامور الاربعة السابقة.

إن الفهم المسبق للعمل يتم بمعرفة نصوص الوحي
{ اتل ما أوحي اليك من الكتاب }.

أن يتلبس بالعمل بالشريعة على وجه اللزوم واقم الصلاة.

أن يحقق هذا التلبس بالعمل ابعاد الفحشاء والمنكر أي المعاصي القبيحة والمنكر المخالف للشريعة حتى وإن كان حسناً لدى العقل.

أن يقترن العمل بالغاية والغاية هي الائتمار بما أمر به الشرع والانتهاء عما نهى عنه الشرع أي يكون العمل مصاحباً لذكر الله الذي هو أكبر أهمية في خطوات العمل فيمكن أن يتم عمل وبه الثلاثة الاولى فلا يستحق صاحبه الثواب والاجر { ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون }



ثاني عشر: وبعد وقد بقي الافعال المشتقة من الصلاة أو الصلاة مضافة الى الضمير الذي هو فاعلها



أ.{ فلا صدّق ولا صلّى } 31 القيامة

ب. { وذكر اسم ربه فصلى } 15 الاعلى

ج. { أرأيت الذي ينهى عبداً اذا صلى } 10 العلق

د. { ولا تصلّ على أحد منهم مات أبداً ولا تقم على قبره } 84 التوبة

ه. { إنا أعطيناك الكوثر فصل لربك وانحر } 2 الكوثر

و. { قالوا يا شعيب أصلاتك تأمرك أن تترك ما يعبد آباءنا }87 هود

ز. { وهم على صلاتهم يحافظون } 92 الانعام

ح. { وما كان صلاتهم عند البيت الا مكاء وتصديه } 35 الانفال

ط. { قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون } 2 المؤمنون

ي. { الا المصلين الذين هم على صلاتهم دائمون } 23 المعراج

ك. { والذين هم على صلاتهم يحافظون } 34 المعراج

ل. { فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون } 5 الماعون

م. { والذين هم على صلواتهم يحافظون } 9 المؤمنون

ن. { قالوا لم نَكُ من المصلين } 43 المدثر



إنك الآن وأنت تعلم أن لفظ الصلاة ليس موضوعاً للصلاة -الركوع والسجود ولا لمعنى الاسغفار والدعاء والرحمة والترحم بل هو موضوعٌ أصلاً لغير ذلك اذ هو لزوم النار للحصول على الدفء فانتقل المعنى الى المعنيين السابقين انتقالاً لعلاقة اللزوم في كل من الدعاء والقيام مع الركوع والسجود لما سبق فإن من العسير معرفة اللفظ دون التوثق من القرائن التي تحف به في السياق الذي أُستعمل فيه اللفظ.


الفعل صّلى في الآية الاولى يأتي في سياق استحقاق العذاب { فلا صدّق ولا صلّى- ولكن كذّب وتولّى } تعني ولم يلزم أوامر الله بدلالة تولّى التي جاءت كتقابل يؤدي نفس المعنى باستعمال حرف النفي وتولى في الآية المتعدية بحرف على فإنها بمعنى أعرض ونأى عن الامر فالتولية معناها الاقبال والادبار والآية الثانية يمكن استعمال المعاني الثلاث كلها وان كنت أرجح أيضاً أن معناها أيضاً اللزوم لتكاليف الله فإن هذا المعنى يشمل كل المعاني وكذلك صلى في سورة العلق فإنها تحتمل المعاني الثلاث أما ولا تصل في الآية 84 التوبة فهي نهي للرسول عن صلاة الجنازة على أناس معلومين للرسول والدعاء لهم.

أما الآية الخامسة فهي من سورة الكوثر وقرائن السورة لا ترجح معنى على آخر فنبقيها في معناها الاصلي وهو اللزوم , أما المحافظة على الصلاة التي وردت في الآيات (92 الانعام،34 المعارج،9 المؤمنون) فإن المحافظة معناها التعاهد وقلة الغفلة فالاةلى أنهم يتعاهدون تكاليف العمل لبقاء الالتزام بالتكاليف وربما يعترض معترض بلفظ الجمع فإن إضافة الصلاة اليها معناها أنها صلاة من حيث الركوع والسجود مؤداة والمطلوب الحفاظ عليها أي الالتزام بتكاليف الاسلام.

أما الآية 87 هود فهي الصلاة بمعناها المنتقل أي الركوع والسجود أو الدعاء عند ابن عباس ومفسرين آخرين وهي الدين عن الحسن وعطاء وأبي مسلم قالوا كنّى عن الدين بالصلاة لانها من أجل أمور الدين ( مجمع البيان في نفسير القرآن جزء 5 ص 286 للطبري) ويراها السيوطي أيضاً أنها الدين والحقيقة أن معنى الصلاة هنا الدين.

أما آية 2 المؤمنون فهي مدح للمؤمنين الذين هم في صلاتهم خاشعون فهي متعلقة بالصلاة بمعنى الالتزام بأوامر الله على أن يكون هذا الالتزام ذا توجه قلبي خالص لوجهه الكريم فالخشوع مطلوب بالصلاة المكتوبة كما هو مطلوب في كل الاوامر الاخرى ولهذا نجد القرآن الكريم يعيب على الجاهلية صلاتها التي هي مكاء وتصديه 35 الانفال أي بالتصفير والتصفيق فصلاتهم مجرد لهو وعبث لا يخالطها الاخلاص الخالص لوجه الله الكريم.

أما الآية 23 من سورة المعارج فهي أيضاً بمعنى الالتزام ودوام هذا الالتزام واستمراره بحيث لا يكون نابعاً عن ثورة في المشاعر اثر فقد عزيز أو اثر هزة عنيفة فمثل هذا الالتزام لا يمكن أن يدوم ويستمر، أما الآية الاخيرة وهي من سورة المدثر فهي سبب العذاب لانهم لم يلتزموا بالتكاليف { قالوا لم نك من المصلين }.

إن آيات الصلاة حين لا تكون بياناً لكيف أي حين لا تكون متعلقة بالاحكام العملية فإنها كلها بعد ذلك تخدم غرضاً واحداً هو أهمية القيام بالاعمال المطلوبة دونما فرق بين عمل وآخر فالمسلم نتيجة لهذا الفهم عمل دائباً على صلاة دائمة متصلة بالايمان فالاعمال تكاليف الله للمكلف والقصد منها وجه الله الكريم .

ختاماً أدعو الله أن يتقبل عملي خالصاً لوجهه الكريم.










 




عرض البوم صور إرشيفنا

قديم 08-08-07, 10:23 PM رقم المشاركة : 12
الملف الشخصي
مواضيع متعدده من الارشيف

البديــل :: اعضاء رحلوا ::

الصورة الرمزية إرشيفنا
إحصائية العضو







إرشيفنا est déconnecté

علم الدولة male_jordan

افتراضي

فرض الصلاة

فرضت الصلاه في يوم الاسراء والمعراج

اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي

كان الإسراء والمعراج تكريماً لرسول الله (صلى الله عليه وسلم)،

وكان تسلية لرسول الله (صلى الله عليه وسلم) عما أصابه من قومة في مكة وفي الطائف،

وكان كذلك لشيء مهم جديد في حياة المسلمين وله أثره في حياتهم المستقبلية،



هو فرض الصلاة،

فرض الله في هذه الليلة الصلاة، أراد الله سبحانه وتعالى أن يستدعي سفيره إلى الخلق، محمد (صلى الله عليه وسلم) ليسري به من المسجد الأقصى ثم يعرج به إلى السموات العلى إلى سدرة المنتهى،

ليفرض عليه الصلاة، إيذاناً بأهمية هذه الفريضة في حياة الإنسان المسلم والمجتمع المسلم،

هذه الفريضة التي تجعل المرء على موعد مع ربه أبداً، هذه الفريضة فرضت أول ما فرضت خمسين صلاة، ثم مازال النبي (صلى الله عليه وسلم) يسأل ربه التخفيف بإشارة أخيه موسى حتى خفف الله عنهم هذه الصلوات إلى خمس وقال هي في العمل خمس وفي الأجر خمسون،

كأن الرسول جاء معه بهدية من تلك الرحلة العظيمة، هذه الهدية لكل مسلم هي الصلاة ليعبد بها الله تبارك وتعالى،
وينبغي أن نذكِّر بهذه الصلاة خصوصاً أن الصلاة لها ارتباط بالمسجد الأقصى فهو القبلة الأولى للمسلمين،
فقد ظل المسلمون يصلون إلى السمجد الأقصى ثلاث سنوات من البعثة، ثم أمرهم الله أن يولوا وجوههم شطر المسجد الحرام (وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره) وقد أثار اليهود في المدينة ضجة حول هذا الأمر (سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها) وأشاعوا أن صلاة المسلمين في تلك المدة كانت باطلة وضاع أجرها وضاع أثرها ورد الله عليهم ذلك وقال (وما جعلنا القبلة التي كنت عليها إلا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه وإن كانت لكبيرة إلا على الذين هدى الله وما كان الله ليضيع إيمانكم إن الله بالناس لرؤوف رحيم)، (إيمانكم) أي صلاتكم، عبر عن الصلاة بالإيمان لأنها معبرة عن الإيمان، فالصلاة من بقايا تلك الليلة المباركة
.



 




عرض البوم صور إرشيفنا

قديم 08-08-07, 10:47 PM رقم المشاركة : 13
الملف الشخصي
مواضيع متعدده من الارشيف

البديــل :: اعضاء رحلوا ::

الصورة الرمزية إرشيفنا
إحصائية العضو







إرشيفنا est déconnecté

علم الدولة male_jordan

افتراضي

الصلاة من القرءان


الصلاة من القرءان الكريم لقد فرض الله الصلاة على هيئتها منذ ابراهيم فقال ()وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ)(البقرة: من الآية125)

و كذلك على بنى اسرائيل اتباع موسى فقال لمريم ()يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ) (آل عمران:43)
و سيدنا محمد أمره الله باتباع ملة ابراهيم فقال ()ثُمَّ أóAtilde;َوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) (النحل:123) و هكذا نحن المسلمون نتبع امام المرسلين ابراهيم كما فى الاية () إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً )(البقرة: من الآية124)


هيئة الصلاة من القرءان :


1. القيام كما فى الاية ()حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ) (البقرة:238)

2. الركوع و هوفى الغة الخضوع و قد ذكر فى الاية ()وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ) (البقرة:43)

3. السجود و هو وضع الرأس و فيها الذقن على الارض كما فى الاية ()قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّداً) (الاسراء:107)

4. الذكر فى الصلاة من قرءان و تسبيح ()إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي) (طـه:14)

5. الخشوع فى الصلاة ()الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ) (المؤمنون:2)


اوقات الصلاة الخمسة :

1. الفجر و العشاء

كما فى الاية ( )يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشَاءِ ثَلاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) (النور:58)

2. الظهر و العصر

كما فى الايات ()وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ) (هود:114) و قد يفتى احد فيقول طرفى النهار هما الفجر و المغرب فأقول له هناك فرق بين طرفى الليل و هما الوقتان بدون ظهور الشمس وهما الفجر و المغرب عكس طرفى النهار و هما الوقتان فى حال ظهور الشمس و النهار آيته الشمس كما فى الاية ( و الشمس و ضحاها و القمر اذا تلاها و النهار اذا جلاها ) اى ان النهار هو وقت جلاء و ظهور الشمس.أما زلفا من الليل فهى اوقات المغرب و العشاء و الفجر.

و كذلك الاية ()فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ) رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ) (النور:37) و هنا الصلاة فى المسجد بالغدو ( الظهر ) و الاصال ( العصر )

ملحوظة هامة:

الطرف ليس هو نهاية الشىء فقط بل هو جزء منه ايضا مثل ()لِيَقْطَعَ طَرَفاً مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا )(آل عمران: من الآية127) و ()أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا وَاللَّهُ يَحْكُمُ لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ) (الرعد:41)

3. المغرب و العشاء و الفجر كما فى الاية ()أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً) (الاسراء:78) و دلوك الشمس اى غروبها الى غسق اى ظلمة الليل و هو العشاء ثم قرءان الفجر و هو وقت صلاة الفجر فى الظلمة و قبل الشروق

وتوضحها الاية ()وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ) (البقرة:187)

و هنا توضح الاية ان الفجر فيه جزء من الليل (الخيط الاسود) و جزء قبل الشروق( الخيط الابيض ) و كلاهما الاسود و الابيض من الفجر و نحن نصلى ركعتى السنة فى الليل و ركعتى الفرض قبل الشروق .


عدد الركعات من القرءان :



فما هو التمام بعد معرفة القصر ؟

اذا كان القصر ركعتان و كان المتوسط الحسابى الاقرب للعدد اتنين هو الثلاثة فيكون التمام هو العدد اربعة
اى ان العدد (3 )و هو المتوسط الحسابى =(2) عدد ركعات القصر+ ( 4 )عدد ركعات التمام ليكون مجموعهم = 6 ÷ 2( القصر و التمام ) = 3

فإذا كان العدد 2 موجودا ( القصر ) والمتوسط بعد الاثنين هو العدد 3 عرف فيكون التمام هو 4و تؤخذ الصلاة الوسطى من الاية ()
حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ) (البقرة:238) و الصلاة الوسطى هنا هى صلاة المغرب و هى ثلاث ركعات اى المتوسط الحسابى بين القصر( ركعتين) و التمام (اربعة) فى الصلاة

اما صلاة الصبح فمن العجيب ان كل الفقهاء قالوا ان ركعتين فبل الفجر هى سنة آكدة و هى واجب لم يتركها رسول الله ابدا !!! فمن الذى قسمها الى ركعتين فرض و ركعتين سنة اذا كان الرسول لم يتركها ابدا ؟


• فيكون عدد الركعات فى الفجر اربع ركعات اثنين عند وقت الخيط الاسود و اثنين عند وقت الخيط الابيض كما نصليها نحن الان ( 2سنة و2 فرض ) و الظهر اربع و العصر اربع و المغرب و هى المتوسط بين التمام و القصر ثلاث ركعات ثم العشاء اربع ركعات و هى التمام
اى أن كل الصلوات تمام الاربعة و القصر ركعتين و الصلاة الوسطى بين التمام و القصر ثلاثة و هى صلاة المغرب.


عدم الجهر فى صلاة الظهر و العصر : من الاية ()وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ وَلا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ) (لأعراف:205) الغدو و الاصال هنا بمعنى الظهر و العصر

و هكذا فرضت الصلاة على المسلمين فى القرءان و بواسطة الوحى على رسول الله منذ البعثة و هو على الارض خمس اوقات واضحة تماما لا ينكرها الا جاحد .
و هذا اجتهاد منى و ارجوا ان اكون موفقا فيه و اكون لك من الشاكرين عزيزى القارىء اذا ادليت بدلوك فى هذا البحث حتى يكون القرءان هو الاصل فى عبادات و صلاة المسلمين و يكون الرسول هو المطبق الاول لكتاب الله.
اقول قولى هذا و استغفر الله لى و لكم



 




عرض البوم صور إرشيفنا

قديم 08-15-07, 12:54 AM رقم المشاركة : 14
الملف الشخصي
مواضيع متعدده من الارشيف

البديــل :: اعضاء رحلوا ::

الصورة الرمزية إرشيفنا
إحصائية العضو







إرشيفنا est déconnecté

علم الدولة male_jordan

افتراضي

صلاة الفجر
صلاة الفجر تشكو من قلة المصلين فيها مع أنها صلاة مباركة مشهوده أقسم الله بوقتها فقال :

((والفجر وليال عشر))الفجر

وقال تعالى : ((أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهوداً ))الاسراء

أخي الحبيب

كم أجور ضيعتها يوم نمت عن صلاة الفجر كم حسنات ضيعتها يوم سهوت عن صلاة الفجر أو أخرتها كم من كنوز فقدتها يوم تكاسلت عن صلاة الفجر .

صلاة الفجر تعدل قيام ليلة كاملة


يقظة من قيام + إجابة للأذان + صلاة مع أهل الإيمان = ثواب قيام ليلة.

قال صلى الله عليه وسلم ((من صلى العشاء في جماعة فكأنما قام نصف الليل ومن صلى الصبح في جماعة فكأنما قام الليل كله )). اخرجه مسلم


الحفظ في ذمة الله لمن صلى الفجر


فعن أبو ذر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلــم : ((من صلى الصبح فهو في ذمة الله)) رواه مسلم


نعم إنها ذمة الله ليست ذمة ملك من ملوك الدنيا إنها ذمة ملك الملوك ورب الأرباب وخالق الأرض والسماوات ومن فيها ومن وصف نفسه فقال ((وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ )) الزمر

ذمة الله التي تحيط بالمؤمن بالحماية له في نفسه وولده ودينه وسائر أمره فيحس بالطمأنينه في كنف الله وعهده وامانه في الدنيا والاخرة ويشعر أن عين الله ترعاه

وإذا العناية لا حظتك عيونها *** نم فالمخاوف كلهن أمان
فاستمسك بحبل الله معتصما *** فإنه الركن إن خانتك أركان

اللهم احفظنا بحفظك ورعايتك وكن لنا معينا ومؤيدا وناصراً وكافيا

كن من رجال الفجر, وأهل صلاة الفجر, أولئك الذين ما إن سمعوا النداء يدوي, الله أكبر, الله أكبر, الصلاة خير من النوم, هبّوا وفزعوا وإن طاب المنام, وتركوا الفرش وإن كانت وثيرًا, ملبين النداء, فخرج الواحد منهم إلى بيت من بيوت الله تعالى وهو يقول: ((اللهم اجعل في قلبي نورًا, وفي لساني نورًا, واجعل في سمعي نورًا, واجعــــــــــل في بصري نورًا, واجعل من خلفي نورًا, ومن أمامي نورًا, واجعـــــــل من فوقي نورًا)) فما ظنك بمن خرج لله في ذلك الوقت, لم تخرجــــــه دنيا يصيبها, ولا أموال يقترفها, أليس هو أقرب إلى الإجابة, في السعـــادة يعيشها حين لا ينفك النور عنه طرفة عين.

صلاة الفجر جماعة نور يوم القيامة


قال صلى الله عليه وسلم: ((بشر المشائين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة ))رواه الترمذي وا بن ماجه


والنور على قدر الظلمة فمن كثر سيره في ظلام الليل إلى الصلاة عظم نوره وعّم ضياءه يوم القيامة. قال رسول الله صلى الله عليـــــــــــــه وسلم : ((فيعطون نورهم على قدر أعمالهم فمنهم من يغطي نوره مثل الجبل بين يديه ومنهم من يغطي فوق ذلك ومنهم من يغطي نوره مثل النخلة بيمينه حتى يكون آخر من يغطي نوره على إبهام قدمــــــــــــه يضيء مرة وينطفئ مرة)) قال تعالى : ((يــــــــــــوم ترى المؤمنين والمؤمنات نورهم يسعى بين أيديهم وبإيمانهم ))الحديد

دخول الجنة لمن يصلي الفجر في جماعة


قال صلى الله عليه وسلم : ((من صلى البردين دخل الجنة )) والبردين هما الفجر والعصر

وقال صلى الله عليه وسلم (( لن يلج النار أحد صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها ))

تقرير مشرف يرفع لرب السماء عنك يا من تصلي الفجر جماعة

قال صلى الله عليه وسلم : ((يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار ويجتمعون في صلاة الصبح والعصر ثم يعرج الذين باتوا فيكم فيسألهم الله وهو أعلم كيف وجدتم عبادي فيقولون تركناهم وهو يصلون وأتيناهم وهم يصلون )) فيا عبد الله يا من تحافظ على صلاة الفجر سيرفع اسمك إلى الملك جل وعلا
ألا يكفيك فخرا وشرفا !!!؟؟

قال صلى الله عليه وسلم : ((ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها)) الله اكــــــــــــــــــــــبر
إذا كان سنة الفجر خير من الدنيا وما فيها فكيف بأجر الفريضة ألله أكبر سيكون أعظم وأشمل

الرزق والبركة لمن صلى الفجر جماعة

هذا الوقت وقت البركة في الرزق فإن النبي صلى الله عليه وسلم ((اللهم بارك لأمتي في بكورها ))

اللهم زد في أرزاقنا وبارك لنا فيها ووفقنا للصلاة في جماعة يارب العالمين .

يا قومنا هذي الفوائد جمّة *** فتخيروا قبل الندامة وانتهوا
إن مّسكم ضمأ يقول نذيركم *** لا ذنب لي قلت للقوم استقوا

عباد الله كما أن للمحافظ على صلاة الفجر جماعة أجور وكنوز فإن لمن ضيعها آثار مدمرة وعقوبات مخفية :

أولها الإتصاف بصفات المنافقين :

قال تعالى : ((وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراؤن الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا ))

وقال صلى الله عليه وسلم : (( ليس صلاة أثقل على المنافقين من صلاة العشاء والفجر ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبواً )) رواة الشيخان عن أبي هريرة وها هو ابن مسعود يقول : لقد رايتنا وما يتخلف عن صلاة الفجر إلا منافق معلوم النفاق ويقول بن عمر : كنا إذا فقدنا الرجل في الفجر أسأنا به الظن

ثانياً / الويل والغي لمن ترك صلاة الفجر

قال تعالى : (( فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون)) وقال عز وجل : (( فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعواالشهوات فسوف يلقون غيّا )) مريم
أضاعوها فأخروها عن وقتها كسلاً وسهوا ونوماً
وغي هو واد في جهنم تتعوذ منه النار في اليوم سبعين مرة .

ثالثها : يبول الشيطان في أذنيه كما روى ان بن مسعود قال ذكر رجل عن النبي صلى الله عليه وسلم : نام ليلة حتى أصبح قال ذاك رجل بال الشيطان في أذنيه .

وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على أن الشيطان قد استولى عليه واستخف به حتى جعله مكاناً للبول نعوذ بالله من ذلك .

رابعها :الخبث والكسل طوال اليوم لمن نام عن صلاة الفجر

وبهذا روى مسلم ان النبي صلى الله قال(( يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم إذا هو نام ثلاث عقد يضرب على كل عقدة عليك ليل طويل فإن استيقظ فذكر الله انحلت عقدة فإن توضأ انحلت عقدة فإن صلى انحلت عقده كلها فأصبح نشيطا طيب النفس وإلا أصبح خبيث النفس كسلان )) ليس هذا فحسب بل وتعلن فضيحة على الملأ وتفوح معصية في ألأرجاء : قال أحد التابعين ((إن الرجل ليذنب الذنب فيصبح وعليه (( مذلته

خامسها : كسر الرأس في القبر ويوم القيامة

فقد ثبت في البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم رآى في رؤيا له
أن رجلاً مستلقياً على قفاه وآخر قائم عليه بصخرة يهوي بها على رأسه فيشد في رأسه فتتدهور الحجر فإذا ذهب ليأخذه فلا يرجع حتى يعود رأسه كما كان يفعل به مثل المرة الأولى وهكذا حتى تقوم الساعة فقال صلى الله عليه وسلم هذا جبريل ، قال هذا الذي يأخذ القرآن ويرفضه وينام عن الصلاة المكتوبة
عباد الله كيف نأمل أن ينصرنا الله عز وجل وان يرزقنا ويهزم أعداءنا وان يمكن لنا في الأرض ونحن في تقصير وتفريط في حق الله .

كيف نسمع نداءه في كل يوم حي على الصلاة حي على الفلاح الصلاة خير من النوم ونحن لا نستجيب .
هل أمنا مكر الله ؟
هل نسينا وقوفنا بين يدي الله
فياعبد الله قم عن الفراش وانهض من نومك واستعن بالله رب العالمين

سادسها : يمنع الرزق وبركته

قال ا بن القيم :

((ونومة الصبح تمنع الرزق لإنه وقت تقسم فيه الأرزاق ))
رآى بن عباس ابناً له نائما نوم الصبح فقال له قم ا تنام في الساعة التي تقسم فيها الأرزاق .
فيا عبد الله لا تفرط في الصلاة عامة وصلاة الفجر خاصة وشمر عن ساعد الجد واستعن بالله وهذه أمور تساعدك على اداء صلاة الفجر في جماعة

أولها : نم مبكراً واترك السمر

نبينا محمد صلى الله عليه وسلم اخبرنا ان الجسم له حق علينا فإن اطالة السهر له تأثير على صحة الانسان فالنوم المبكر خير والكلام بعد صلاة العشاء ورد النهي عنه من نبينا صلى الله عليه وسلم كما في الصحيح الا ما استثناه الدليل من مسامرة الزوج زوجته والجلوس مع الضيف ومدارسة العلم اما اذا خشي فوات صلاة الفجر فلا يجوز .

وثانيها : احرص على آداب النوم كالنوم على طهارة وأداء ركعتي الوضوء والمحافظة على أذكار النوم والاضطجاع على الشق الأيمن ووضع الكف الأيمن تحت الوجه وقراءة المعوذتين في الكفين ومسح ما أستطاع من الجسد بهما وغير ذلك من الاداب وادع الله أن يوفقك للقيام

ثالثها ابذر الخير تحصد الخير : فمن قام عقب أداء طاعة من صلة رحم أو بر والدين و إحسان إلى جار أو صدقة سر, أمر بمعروف أو نهي عن منكر أو سعي في حاجة مسلم كافأه الله بأن يكون ممن يشهدون الفجر ثالثها عدم الإكثار من الأكل والشرب فأن كثرة الاكل تولد ثقلا في النوم بل حتى الطاعة تقل والخشوع يذهب لان من اكل كثيرا شرب كثيرا فتعب كثيرا فنام كثيرا فغفل كثيرا فخسر كثيرا


ورابعها : ابتعد عن المعاصي في النهار كي تستطيع أن تقوم للصلاة وذلك بحفظ الجوارح عما لا يحل لها بالبعد عن النظر الحرام وكذلك اللسان والسمع وسائر الاعضاء فمن نام على معصية ارتكبها من غيبة مسلم أو خوض في باطل أو نظرة الى حرام أو خلف وعد أو اكل حرام عوقب بالحرمان من شهود الفجر لان من أساء في ليله عوقب في نهاره ومن أساء في نهاره عوقب في ليله اسأل الله أن يوفقنا لطاعته وأن يبعدنا عن معصتيه


وخامسها لا تنسى عاقبة الصبر فمن عرف حلاوة الأجر هانت عليه مرارة الصبر والعاقل الفطن له في كل ما يرى حوله عبرة فمن سهر الليالي بلغ المعالي ومن استأنس بالرقاد استوحش يوم المعاد الا إن سلعة الله غالية الا إن سلعة الله الجنة
اسأل الله أن يوفقنا لطاعته وأن يبعدنا عن معصتيه



 




عرض البوم صور إرشيفنا

قديم 08-15-07, 01:00 AM رقم المشاركة : 15
الملف الشخصي
مواضيع متعدده من الارشيف

البديــل :: اعضاء رحلوا ::

الصورة الرمزية إرشيفنا
إحصائية العضو







إرشيفنا est déconnecté

علم الدولة male_jordan

افتراضي

وقت صلاة الفجر


السؤال :

السؤال يرحمكم الله عن موعد صلاة الفجر , متى يبدأ ؟ عندنا في مصر يوجد فرق بين موعد الصلاة في النتيجة وموعد الشروق بما لا يقل عن ساعة ونصف. فهل هذا صحيح .

الجواب :

الحمد لله
وقت صلاة الفجر من طلوع الفجر إلى أن تطلع الشمس ،

فمتى صلّى في هذا الوقت فقد أدّى الصلاة في وقتها ، ومن أخّرها متعمداً حتى طلعت الشمس فقد أتى ذنباً عظيماً .

وبعض أهل العلم يرى أنه يصير كمن تركها فيجب الحذر من تأخير الصلاة عن وقتها . ومقدار ما بين طلوع الفجر وطلوع الشمس قريبٌ من ساعة ونصف كما هو مبيّنٌ في التقويم ، وقد صار التقويم هو الوسيلة للناس في معرفة مواقيت الصلاة بالساعة والدقيقة ، فينبغي العناية بذلك لأن الصلوات الخمس عمود الإسلام ،
فيجب على المسلم أن يحافظ عليها في أوقاتها كما قال تعالى : ( والذين هم على صلواتهم يحافظون ) ، وقال تعالى : ( حافظوا على الصلاة والصلاة الوسطى ) ، والصلاة الوسطى هي صلاة العصر
.



 




عرض البوم صور إرشيفنا

قديم 08-15-07, 01:12 AM رقم المشاركة : 16
الملف الشخصي
مواضيع متعدده من الارشيف

البديــل :: اعضاء رحلوا ::

الصورة الرمزية إرشيفنا
إحصائية العضو







إرشيفنا est déconnecté

علم الدولة male_jordan

افتراضي

الجلوس بعد صلاة الفجر

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

أما بعـــــد..

* فيا أخي المسلم :

أقدم إليك عبر هذه الوريقات نصيحة أخوية حول موضوع مهم جداً رأيت الكثير من أهل الخير في زماننا قد غفلوا عنه مع أهميته وعظم فوائده ، ألا وهو ذكر الله بعد صلاة الصبح في المسجد حتى تطلع الشمس راجياً من الله التوفيق والعون والسداد .

قال تعالى :
{ فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ (النور:36)
رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وأقام الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ (النور:37) }(1) .


وقد مدح الله تعالى هؤلاء الرجال بأنهم في بيوته التي أذن أن ترفع ويذكر فيها اسمه وهي المساجد .
وهذا فيه إشعار بهممهم السـامـية ونياتهم وعزائمهم العالية التي صاروا بها عماراً للمساجد ، يسبحون له في أول النهار وآخره فيها .


ومن أراد أن يسلك طريق أولئك الرجال فعليه بلزوم المساجد والجلوس فيها لذكر الله وقراءة القرآن .
وقد كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يجلس في المسجد مع الصحابة ويتذاكر معهم القرآن ، وقد حدثنا جابر بن سمرة رضي الله عنه فقال : (( كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا صلى الفجر تربع في مجلسه حتى تطلع الشمس حسناً ))(2) .


والرسول -صلى الله عليه وسلم- رغبنا في لزوم المساجد والجلوس فيها فقال : (( من صلى الصبح في جماعة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين كانت له كأجر حجة وعمرة تامة تامة تامة ))(3) .


وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : (( لأن أقعد مع قوم يذكرون الله من صلاة الغداة حتى تطلع الشمس أحب إلي من أربعة من ولد إسماعيل ولأن أقعد مع قوم يذكرون الله من صلاة العصر إلى أن تغرب الشمس أحب إلي من أن أعتق أربعة ))(4)


وعن أبي أمامة رضي الله عنه أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال : (( لأن أقعد أذكر الله تعالى وأكبره وأحمده وأسبحه وأهلله حتى تطلع الشمس أحب إلي من أن أعتق رقبتين ( أو أكثر ) من ولد إسماعيل ومن بعد العصر حتى تغرب الشمس أحب إلى من أن أعتق أربع ( رقاب ) من ولد إسماعيل ))(5)


وعنه قال : قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : (( من صلى صلاة الغداة في جماعة ثم جلس يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم قام فصلى ركعتين انقلب بأجر حجة وعمرة ))(6) .

وعن سهل بن معاذ عن أبيه رضي الله عنه أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال : (( من قعد في مصلاه حين ينصرف من صلاة الصبح حتى يسبح ركعتي الضحى لا يقول إلاّ خيراً غفر له خطاياه وإن كانت أكثر من زبد البحر )) رواه أحمد وأبو داود وأبو يعلى وأظنه قال : (( من صلى صلاة الفجر ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس وجبت له الجنة ))(7) .


وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال : كان رسول الله : -صلى الله عليه وسلم- إذا صلى الفجر لم يقم من مجلسه حتى تمكنه الصلاة وقال : (( من صلى الصبح ثم جلس في مجلسه حتى تمكنه الصلاة كان بمنزله عمرة وحجة متقبلتين ))(8) .


وعن عبدالله بن غابر أن أبا أمامة وعتبة بن عبدالله حدثاه عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال : (( من صلى صلاة الصبح في جماعة ثم ثبت حتى يسبح لله سبحة الضحى كان له كأجر حاج ومعتمر تاماً له حجة وعمرته ))(9) .

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : بعث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بعثاً ، فأعظموا الغنيمة وأسرعوا الكرة : فقال رجل : يا رسول الله ما رأينا بعثاً قط أسرع كرة أولاً أعظم غنيمة من هذا البعث فقال :

(( ألا أخبركم بأسرع كرة منهم وأعظم غنيمة ؟ رجل توضأ فأحسن الوضوء ، ثم عمد إلى المسجد ، فصلى فيه الغداة ثم عقب بصلاة الضحوة ، فقد أرع الكرة وأعظم الغنيمة))(10) .


وفي الكتاب المصنف لابن أبي شيبة قال : حدثنا محمد بن بشر قال : حدثنا إسماعيل قال حدثني قيس بن أبي حازم عن مدرك بن عوف قال : مررت على بلال وهو بالشام جالس غدوة فقلت : ما يحبسك يا أبا عبدالله ؟ قال : أنتظر طلوع الشمس(11) .


وفي الكتاب المصنف لابن أبي شيبة أيضاً قال : وكيع عن بشير بن سلمان عن سيار أبي الحكم عن طارق بن شهاب قال : كان عبدالله إذا صلى الفجر لم يدع أحداً من أهله صغيراً ولا كبيراً يطوف حتى تطلع الشمس (12) .


وكان ابن أبي ليلى إذا صلى الصبح نشر المصحف وقرأ حتى تطلع الشمس (13) .


وقال الوليد بن مسلم رأيت الأوزاعي يقبع في مصلاه يذكر الله حتى تطلع الشمس ويخيرنا عن السلف أن ذلك كان هديهم فإذا طلعت الشمس قام بعضهم إلى بعض فأفضوا في ذكر الله والتفقه في دينه (14) .


وسئل الإمام مالك عن النوم بعد صلاة الصبح فقال : غيره أحسن منه وليس بحرام(15) .
قال مالك : كان سعيد بن أبي هند ونافع مولى ابن عمر وموسى بن ميسرة يجلسون بعد الصبح حتى ترتفع الشمس ثم يتفرقون ولا يكلم بعضهم بعضاً اشتغالاً بذكر الله(16) .


كما ثبت أيضاً أن أغلب دروس الأئمة والعلماء بعد صلاة الفجر .

كما حدث الربيع بن سليمان أنه قال : كان الشافعي رحمه الله يجلس في حلقته إذا صلى الصبح، فيجيئه أهل القرآن فإذا طلت الشمس قاموا وجاء أهل الحديث فيسألونه تفسيره ومعانيه ، فإذا ارتفعت الشمس قاموا فاستوت الحلقة للمذاكرة والنظر ، فإذا ارتفع الضحى تفرقوا ، وجاء أهل العربية والعروض والنحو والشعر فلا يزالون إلى قرب انتصاف النهار ثم ينصرف رحمه الله(17) .


وعن أبي معاذ عن مسعر بن كدام . قال : أتيت أبا حنيفة في مسجده ، فرأيته يصلي الغداة ، ثم يجلس للناس في العلم إلى أن يصلي الظهر ثم يجلس إلى العصر ، فإذا صلى العصر جلس إلى المغرب فإذا صلى المغرب جلس إلى أن يصلي العشاء (18) .


كما حرص السلف الصالح على الالتزام بهذه السنة فها هو شيخ الإسلام ابن تيمية كما ينقل عنه تلميذه ابن القيم يجلس بعد الصلاة يذكر الله وكان يقول إن في الدنيا جنة من لم يدخلها لم يدخل جنة الآخرة ، يعني بذلك ما يحصل للعابد من لذة المناجاة التي لا نسبة بينها وبين لذات الدنيا بأسرها وكان يقول رحمه الله كما ينقل عنه تلميذه ابن القيم : هذه غدوتي ولو لم أتغد الغداء سقطت قوتي.
وقد كان إذا صلى الفجر جلس يذكر الله تعالى إلى قريب من انتصاف النهار (19) .


أولئك قوم شيد الله فخرهم 0000000 فما فوقه فخر وإن عظم الفخر

والنبي -صلى الله عليه وسلم- يدلك على تجارة رابحة وخطة ناجحة ، أن تستيقظ مبكراً ثم تصلي الصبح وتستمر في مصلاك حتى مطلع الشمس ، وتتنفل بركعتين ليكتب لك ثواب حجة تامة(20) .


كما أنك إذا عملت بهذه السنة طهرت من الدنس ونقيت صحيفتك من الخطايا وإن كانت مثل رغوات البحر وزبده(21) .


وبسط الله لك رزقك وشعرت بالفرح وذهبت إلى عملك قرير العين مثلوج الفؤاد . باسم الثغر ممتلئاً قوة ونشاطاً وثقة بالله واعتماداً عليه لأنك تحس برضا مولاك ، وإحاطة رحمته بك ، كما قال -صلى الله عليه وسلم- في الحديث الذي مر بنا : (( أولئك أسرع رجعة وأفضل غنيمة ))(22) .


والله لشعور الإنسان بأداء عبادة ربه محور السعادة ومجلب السيادة والسرور ، ومدعاة لرضاء الخالق . وكان الصحابة والسلف الصالح رضوان الله عليهم يصلون الفجر وينتظرون في مصلاهم يسبحون الله حتى مطلع الشمس ، ونحن في هذا الزمن زاد السهر والسمر ويتأخر الغافل في النوم حتى تطلع الشمس .


ولعلك غرفت يا أخي أفعال الموفقين في الحياة الذين جمعوا بين العمل لطلب الرزق وطاعة الله بأداء االحقوق وتسبيح الله صباحاً ومساءً (23) .


فيا أخي أحبس نفسك مع المطيعين المسبحين الذاكرين وثبتها على العمل الصالح وذكر الله في أول النهار وآخره .


وما الحياة بأنفاس نرددها0000000 إن الحياة حياة العلم والعمل

ووقت ما بعد صلاة الفجر كله خير وبركة دعا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لأمته فيه بالخير والبركة فقال -صلى الله عليه وسلم- : (( اللهم بارك لأمتي في بكورها ))(24) .


لذا نجد أصحاب الحرف وآلمهن والتجارة يحرصون على اغتنام هذا الوقت الفضيل لما فيه من الخير والبركة .

روى الترمذي عن صخر الغامدي أن النبيّ -صلى الله عليه وسلم- قال : (( الله بارك لأمتي في بكورها ))(25) .

قال : وكان إذا بعث سرية أو جيشاً بعثهم أول النهار وكان صخر رجلاً تاجراً وكان إذا بعث تجارة بعث أول النهار فأثرى وكثر ماله .

والذين ينامون في هذا الوقت الثمين ويستغرقون في نومهم إلى الضحوة حرموا أنفسهم بركة هذا الوقت .


أما الفوائد الصحية التي يجنيها الإنسان بيقظة الفجر فهي كثيرة منها : تكون نسبة لغاز الأوزون في الجو عند الفجر وتقل تدريجياً حتى تضمحل عند طلوع الشمس ولهذا الغاز تأثير مفيد للجهاز العصبي ومنشط للعمل الفكري والعضلي بحيث يجعل الإنسان عندما يستنشق نسيم الفجر الجميل المسمى بريح الصبا يجد لذة ونشوة لا شبيه لها في أي ساعة من ساعات النهار أول الليل (26) .


ويقول الشيخ عايض القرني جزاه الله خيراً هذه الأبيات في الحث على المكث في المسجد بعد صلاة الفجر :


لا نوم بعد الفجر

أتنام يا خدن العقيدة كيف تغفو يا أخاه 0000000 الفجر جاءك طارقاً يشكو إليك أذى الطغاة
وسرى النسيم مرنماً مثل الحروف على الشفاه0000000 وإذا الصبا مسك هفا والورد يغدو من شذاه
قم رتل القرآن عذباً إنه زاد الدعاة 0000000 أتنام والركب العظيم يسير في درب الحياة
أتريد تنوير العقول ورفع حصن في سماه 0000000وتنام من بعد الصلاة وأين مفهوم الصلاة
الليث يغمض غمضة فيها الحتوف لمن رماه 0000000 أينام ليث المسلمين وفوق هامته الحداه
الفجر كالعمر الجديد إذا ترفل في صباه

* فيا أخي :

أرأيت هذا الأجر العظيم والثواب الجزيل في تطبيقك لهذه السنة التي غفل عنها كثير من المسلمين ، فجاهد نفسك على المحافظة عليها .

* وختاماً :
لهذه النصيحة أحب أن أورد أهم فوائد الجلوس في المصلى بعد صلاة الصبح والعصر وهي كما يلي:
1- المحافظة على صلاة الفجر جماعة في المسجد .

2- أن الله يبارك لمن جلس في مصلاه في يومه وفي وقته ومصداق ذلك قول النبيّ -صلى الله عليه

وسلم- : (( بورك لأمتي في بكورها )) (27) .

3- نيلك أجر حجة وعمرة وعتق أربع رقاب في سبيل الله .

4- قراءة أذكار الصباح بحضور قلب وبخشوع وبدون استعجال .

5- المحافظة على بعض الأذكار التي غفل عنها كثير من المسلمين كالتهليل مائة مرة ، وقول سبحان الله وبحمده مائة مرة والاستغفار ، والصلاة على النبيّ عشر مرات في الصباح وعشر مرات في المساء لقوله : -صلى الله عليه وسلم- : (( من صلى علي حين يصبح عشراً وحين يمسي عشراً أدركته شفاعتي يوم القيامة )) . وغير ذلك مما صح عن النبيّ -صلى الله عليه وسلم- .


6- أن الملائكة تصلي على من جلس في مصلاه وتستغفر له وتدعو له بالرحمة كما قال -صلى الله عليه وسلم- : (( الملائكة تصلي على أحدكم ما دام في مصلاه الذي صلى فيه ما لم يحدث تقول : الله اغفر له الله ارحمه ))(28) .

7- المحافظة على صلاة الضحى التي تكفي عن ثلاثمائة وستين صدقة على الإنسان في كل يوم بعدد مفاصله كما في الحديث الذي رواه مسلم .

8- قراءة القرآن وختمه كل أسبوعين أو كل شهر على الأقل مرة ، وهذا الوقت فرصة للحفظ وللمراجعة لتقبل النفس لذلك .

9- المحافظة على دروس العلماء .

10- تنظيم الوقت والذهاب إلى العمل باكراً ممتلئاً قوة ونشاطاً وثقة بالله واعتماداً عليه .

11- أن الجالس في المسجد بعد الصلاة لا يزال في صلاة وفي عبادة لقوله -صلى الله عليه وسلم- : (( لا يزال أحدكم في صلاة ما دامت الصلاة تحبسه ))(29) .

* فيا أخي العزيز :
جاهد نفسك على المحافظة على هذه السنة ، أسأل الله للجميع القبول كما نسأله الإخلاص في القول والعمل والله الموفق .
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين



 




عرض البوم صور إرشيفنا

قديم 08-17-07, 12:09 AM رقم المشاركة : 17
الملف الشخصي
مواضيع متعدده من الارشيف

البديــل :: اعضاء رحلوا ::

الصورة الرمزية إرشيفنا
إحصائية العضو







إرشيفنا est déconnecté

علم الدولة male_jordan

افتراضي

صلاة الجمعة

كل من لزمته الجماعة لزمته الجمعة، إذا كان مستوطنا ببناء، ومن شروطها: فعلها في وقتها، وأن تكون بقرية، وأن يتقدمها خطبتان.

وعن جابر قال: كان النبي -صلى الله عليه وسلم-
إذا خطب احمرت عيناه، وعلا صوته، واشتد غضبه كأنه منذر جيش، يقول: صباحكم ومساكم. ويقول: أما بعد، فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة رواه مسلم.


وفي لفظ له: كانت خطبة النبي -صلى الله عليه وسلم- يوم الجمعة، يحمد الله ويثني عليه، ثم يقول على إثر ذلك، وقد علا صوته وفي رواية له: من يهد الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له وقال: إن طول صلاة الرجل وقصر خطبته مئنة من فقهه رواه مسلم.


ويستحب أن يخطب على منبر، فإذا صعد أقبل على الناس فسلم عليهم، ثم يجلس، ويؤذن المؤذن، ثم يقوم، فيخطب، ثم يجلس، ثم يخطب الخطبة الثانية، ثم تقام الصلاة، فيصلي بهم ركعتين يجهر بهما في القراءة؛ يقرأ في الأول بسبح، وفي الثانية بالغاشية، أو بالجمعة والمنافقون.


ويستحب لمن أتى الجمعة أن يغتسل، ويتطيب، ويلبس أحسن ثيابه، ويبكر إليها، وفي الصحيحين: إذا قلت لصاحبك: أنصت يوم الجمعة، والإمام يخطب، فقد لغوت ودخل رجل يوم الجمعة، والنبي -صلى الله عليه وسلم- يخطب، فقال: صليت؟ قال: لا. قال: قم فصل ركعتين متفق عليه.

--------------------------------------------------------------------------------


هذا باب صلاة الجمعة؛ فقد اختصره المؤلف -رحمه الله- وننبه على بعض المسائل المهمة التي لم يذكرها، فمنها: أهمية هذه الصلاة، ومنها: من تلزمه ممن بعيد عنها، ومنها: اشتراطها العدد، كم يكون العدد الذين تلزمهم الجمعة ؟


فأما أهميتها باختصار:

فدليلها أنه -صلى الله عليه وسلم- حث عليها وحذر من التخلف عنها، فثبت عنه أنه قال: لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات، أو ليختمن على قلوبهم، ثم ليكونن من الغافلين ودعهم أي تركهم، لينتهين عن تركهم الجمعة، أي صلاة الجمعة وعدهم الله بأن يختم على قلوبهم.


كذلك أيضا قال -صلى الله عليه وسلم-: من ترك ثلاث جمع تهاونا، طبع الله على قلبه وهو نظير الأول: ليختمن الله على قلوبهم .


فإن الطبع والختم متقاربان، ولكنه في هذا الحديث حدد ثلاث جمع، لأن الجمعة قد يُعفى عنها، وقد تكون -مثلا- لجهل، أو لتهاون، أو نحو ذلك، كذلك الثانية، فإذا تابع ثلاث جمع دل على تساهله بهذه الشعيرة.


الحكمة فيها:

أولا: تحصيل الأجر، تحصيل الأجر بالخطوات إلى المساجد، وتحصيل الأجر بالانتظار، انتظار الإمام حتى يأتي، وتحصيل الأجر بالأعمال التي يعملها، يعني يصلي ما كتب له، وبأن يقرأ مثلا أو ينصت لمن يقرأ، وكل ذلك أجر فإن الإنسان في صلاة ما دامت الصلاة تحبسه، والملائكة تستغفر له: اللهم اغفر له اللهم ارحمه مالم يؤذ أو يحدث.


وثانيا: الاستفادة، لا شك أن الخطب التي تكون في الجمع والأعياد تشتمل على فوائد وتعليمات وأحكام ومواعظ وإرشادات، فينقلب الذي يحضرها وقد تزود علما وقد حصل على فوائد لم يكن يعرفها.


ثالثا: من الحكم التعارف وهو أن أهل القرية إذا اجتمعوا كل أسبوع ولقي بعضهم بعضا وتبادلوا التحية وتعارفوا عرف بعضهم بعضا وسلم بعضهم على بعض وتفقد بعضهم حال أخيه، وعرف من في هذا الوطن من المسلمين الذين يشاركونه في اسم الإسلام، فهذا التعارف من مقاصد الشريعة.


شرع الله تعالى الاجتماع للصلوات كل يوم، اجتماع أهل الحي في المسجد الواحد،

وشرع أيضا الاجتماع الأسبوعي وهو اجتماعهم في المسجد الجامع لأهل القرية كلهم،

وشرع الاجتماع السنوي لصلاة العيد لأهل البلد أيضا،

وشرع الاجتماع العام الذي هو الاجتماع في المواسم في مكة، الذي يعم المسلمين كلهم، وكل هذه الاجتماعات فيها مصالح عظيمة،



وهنا نقول: إن الأصل منع التعدد للجُمع،وإن أهل البلد يصلون في جامع واحد، وإذا كان ضيقا حرصوا على توسعته وكلما زاد عددهم حرصوا على توسعته حتى لا يتفرقوا ففي عهد النبي -صلى الله عليه وسلم- كانوا يجتمعون في المسجد النبوي، يأتون من العوالي من مسيرة ساعة أو ساعتين حتى يصلوا في المسجد النبوي، ولم يكن في عهده تعدد للجوامع السبب أنه يحب أن أهل المدينة كلهم يصلون جماعة واحدة مجتمعين جماعة واحدة في مسجد واحد؛ ليحصل منهم التعارف وليحصل منهم التآلف، وما أشبه ذلك هذا هو الأصل.


ولذلك ذهب كثير من الأئمة إلى أنه إذا أقيمت جمعتان بطلت الثانية،
التي في البلد بطلت الثانية التي أقيمت بعد الأولى أو منع إقامة الجمعة في مسجد متجدد وصحت في المسجد القديم، ولهذا كان كثير من مشايخنا لا يركنون إلى الصلاة في الجوامع الجديدة، كان الشيخ عبد الله بن حميد -رحمه الله- لا يصلي إلا في المسجد الجامع الكبير، يتخطى من منزله أكثر من أربعة جوامع يمر عليها ويقول: ما تطيب نفسي إلا بالصلاة في هذا لأنه المسجد القديم؛ لأنه المسجد الأول في هذه البلاد، وإذا قرأنا في كتب الفقهاء وجدناهم يشددون فيمنعون إقامة جمعتين في بلد إلا عند الضرورة، في هذه الأزمنة تساهلت اللجنة في الترخيص في كثير من المساجد وإقامة جمعة فيها مع قرب المساجد الأخرى عندها؛ ولكنهم لا يرخصون في إقامة جمعة في مسجد حتى يضيق المسجد الذي يليه بالمصلين، إذا كان يضيق ولا يمكن توسعته رخصوا في المسجد الآخر، وأما إذا لم يكن يضيق بل فيه متسع فلا يرخصون.



وكذلك من تلزمه صلاة الجمعة، منهم من يقول: تلزم من يسمع النداء ومنهم من يقول: تلزم من بينه وبين المسجد فرسخ، ومنهم من يقول: تلزم من يؤويه الليل إلى أهله، أما الذين قالوا: لا تلزم إلا من يسمع النداء فقالوا: إن النداء إذا كان في مرتفع والأصوات هادئة والمؤذن صيّت رفيع الصوت فإن صوته يبلغ أكثر من فرسخ أو يبلغ الفرسخ، والفرسخ ثلاثة أميال، قد ذكرنا أن الميل قريب من كيلوين إلا ربع، فيكون الفرسخ سبع كيلو، ومعناه أنه يلزم من بينه وبين المسجد سبعة كيلو أن يأتي إليه راجلا أو راكبا، هذا قول.


والقول الثاني قالوا: إنها تلزم من بينه وبين من يؤويه الليل، من آواه الليل إلى أهله، ومعنى ذلك أنه إذا صلى الجمعة وصار إذا ذهب إلى أهله راجلا وصلهم قبل الليل فهو من أهل الجمعة، وهذا قد يستلزم أنه يلزم أن الجمعة تلزم من بينه وبين المسجد مسيرة أربع ساعات،أو نحوها؛ لأنه قد يقال: إن مسيره أربع ساعات أو خمس ساعات في النهار الطويل فدل على أن السلف -رحمهم الله- كانوا يشددون في أمر الجمعة فيلزمون البعيد الذي بينه وبين المسجد أربع ساعات أن يأتي على رجليه، وفي هذه الأزمنة تساهل كثيرون بهذه الشعيرة، نسمع وتسمعون أن كثيرا منهم يذهبون إما يوم الجمعة وإما يوم الخميس سفر نزهة كما يقولون، ثم ينزلون في طرف البلاد، يمكن بينهم وبين البلد إما ديار أو غيرها من القرى ثلاث كيلو أو أربع كيلو، ومع ذلك يصلون قصرا ويتركون هذه الجمعة، لا شك أن هذا قد يخاف عليهم؛ لأنهم يدخلون فيمن ترك الجمعة تهاونا، عندهم سيارات يستطيعون مثلا أن يركبوا سيارتهم أو سياراتهم مسافة ربع ساعة أو نصف ساعة توصلهم إلى المساجد، ويصلون الجمعة لا شك أن تركهم لها تهاون.


يقول المؤلف: بقي مسألة وهي العدد المشترط للجمعة؛ أكثر الفقهاء على أنه لا بد من أربعين وذلك؛ لأن الجمعة من الجمع والعدد القليل لا يسمى جمعا، يعني جمعا كاجتماع، فإذا كانوا عددا قليلا فإنهم يصلون ظهرا، واستدلوا بحديث كعب بن مالك ذكر أن أول جمعة بالمدينة أقاموها كان عددهم أربعين فبذلك اشتهر هذا القول، أنها لا بد أن يكون أهل المسجد أربعين؛ فلذلك إن رأوا أنهم إذا لم يتموا أربعين صلوا ظهرا، هذا قول، وذهب آخرون كالمالكية إلى أنها تصح باثني عشر، واستدلوا بأن في حديث جابر في قصة نزول قوله تعالى: وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا ذكر أنه قدمت عير تحمل طعاما فلما سمعوا بها وهم في المسجد خرجوا حتى لم يبق إلا اثني عشر، لكنهم خرجوا ورجعوا، خرجوا ينظرون إلى هذه العير ثم رجعوا، والنبي -صلى الله عليه وسلم- وَتَرَكُوكَ قَائِمًا قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ فالحاصل أنها دليل على أنها تصح باثني عشر، ولكن قد يقال: إن الذين خرجوا ينظرون، لم تفتهم الصلاة بل رجعوا.


وهناك قول ثالث: إنها تصح بسبعة، ومروي عن شيخ الإسلام وإن لم أره مصرحا في كتبه أنها تصح بثلاثة، ذكر ذلك صاحب الاختيارات ونقله صاحب الإنصاف، أنها تصح بثلاثة: إمام ومؤذن ومستمع وهذا لعله خاص بإذا كانوا بعيدين، بعيدين عن البلاد الأخرى، وكانوا أيضا مستقرين ثابتين في هذا، أقرب مسجد يبعد عنهم يبعد مثلا نصف يوم وهم مستقرون فيرخص لهم في هذه الحال فإنه مع ذلك فالأولى العمل بالعدد الكثير، نقول: كل من لزمته الجماعة لزمته الجمعة، ذكرنا أن الجماعة تلزم الرجال فلا تلزم النساء، وتلزم الصحيح فلا تلزم المريض، وزادوا هنا شرطا آخر، وهو الحرية، فقالوا: العبد مشغول بخدمة سيده والجمعة تحتاج إلى مسافة، فتسقط الجمعة عن العبد، والصحيح أنها لا تسقط، وأما الحديث الذي ذكر في بلوغ المرام: الجمعة حق واجب على مسلم إلا أربعة وعد منهم العبد والمريض والمسافر والمرأة فهذا الحديث لعله خاص بما إذا كان العبد منشغلا، أو كانت المسافة بعيدة، وأما إذا كانت قريبا فإنه يلزمه.


والمؤلف يقول: من لزمته الجماعة لزمته الجمعة، والعبد تلزمه الجماعة، يلزم سيده أن يرخص له يذهب لصلاة الجمعة صلاة الجماعة.


ويزاد شرط ثالث وهو أن يكونوا مستوطنين، فلا تلزم البوادي الذين يحلون ويرتحلون، أهل بيوت الشعر، وذلك، لأنهم غير مستقرين، ولا تلزم المسافرين، كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يسافر أسفارا طويلة قد تستغرق شهرا أو أربعين يوما أو نحو ذلك ولم يجمع، ومن شروطها فعلها في وقتها، ووقتها مختلف فيه، إذا قيل: إنه من طلوع من وقت النهي، يعني ارتفاع الشمس قيد رمح، إلى آخر وقت الظهر، ودخول وقت العصر، إذا كان ظل الشيء مثليه، هذا نقل عن بعض السلف، ولكن الجمهور أن وقتها وقت الظهر وقد يرخص في تقديمها قليلا، يعني تقديم الأذان وتقديم بعض الخطبة قبل الزوال يجوز ثبت عن الصحابة أنهم كانوا ينصرفون من صلاة الجمعة، يتتبعون الفيء من التبكير، كان يبكر بهم فيتتبعون الفيء أو الظل.


كذلك من شروطها أن تكون بقرية كما ذكرنا، يعني مستوطنين، وأن يتقدمها خطبتان، بعد ذلك ذكر المؤلف هذا الحديث يقول: عن جابر قال: كان النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا خطب احمرت عيناه وعلا صوته واشتد غضبه حتى كأنه منذر جيش يقول صبحكم ومساكم .


الغرض من إيراد هذا الحديث بيان أن الخطبة ينبغي أن تكون حماسية وأن يكون حال إلقائه يظهر عليه أثر الشدة وأثر التفاعل ويحمر وجهه وتحمر عيناه ويرفع صوته، ويظهر الشدة كأنه غضبان، ويتمثل بأنه يخوف الناس، يخوفهم من العذاب صبحكم العذاب، مساكم العذاب، كما يحذر الذي ينذر بالجيش جيش العدو، هذا من صفات الخطبة.


كذلك أيضا مما تشتمل عليه هذه الجملة ينبغي أن تشتمل عليها الخطبة الثانية والخطبة الأولى، أما بعد: فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة، ذلك يفهم منه أنه يأتي بهذه الجملة كل جمعة، لما فيها من المعاني الجليلة، تذكير بكتاب الله تعالى، وتذكير بهدي وسنة النبي -صلى الله عليه وسلم-، وحث على التمسك بها، ونهي عن المحدثات والبدع، وأنها شر الأمور، ويخبر أيضا بأن في صدر خطبة النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يحمد الله ويثني عليه وهذا هو المعتاد، ما كان يبدأ خطبته إلا بالحمد، لم يبدأها بغير الحمد، هذا هو المعتاد، يحمد الله ويثني عليه، ثم يقول.على إثر ذلك وقد علا صوته إلى آخره.


وأما رواية من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له فهذه وردت في خطبة الحاجة، حديث ابن مسعود المشهور إذا كان لأحدكم حاجة فليقل: إن الحمد لله … إلى آخره.


أما حديث: إن طول صلاة الرجل وقصر خطبته مئنة من فقهه فهذا يستدل به على أنه يطيل في الصلاة، وأنه يقصر في الخطبة، ولكن ما المراد بالتقصير ؟، وما المراد بالإطالة، طول الخطبة وقصر الخطبة، يقول العلماء: إن الطول والقصر أمر نسبي، ويقولون: إن خطبة النبي -صلى الله عليه وسلم- طويلة، ولأجل طولها يقسمها إلى قسمين يجلس بينهما فهو يطيل في الخطبة، فإذا تعب وسئم جلس، واستراح هنيهة ثم ابتدأ في الخطبة الثانية، فالقسم والجلوس دليل على الإطالة، فإذا الطول والقصر أمر نسبي، فإذا رأينا مثلا من تطول خطبته ساعتين قلنا: هذا يطيل، وإذا رأينا من تكون خطبته نصف ساعة قلنا: هذا يقصر، الإطالة هي الطول الممل الذي يكل ويمل فيه المصلون والمستمعون، العادة أن المستمعين إذا طالت الخطبة يستثقلونها، فهذا هو القصد أن نصف ساعة أو ثلثي ساعة تعتبر قصيرة وأن ساعة، وأن ساعة ونصف أو ساعتين تعتبر طويلة.


فيقول: ويستحب أن يخطب على منبر، والحكمة في ذلك أن يرتفع ويقابل المصلين، ويكون ذلك أيضا أندى لصوته، وذلك قبل وجود الأجهزة المكبرة، وبعد وجودها أيضا، يقابل المصلين حتى يكون ذلك أقرب إلى مشاهدته ومشاهدتهم، إذا صعد أقبل على الناس وسلم عليهم، ويردون عليه، إذا قال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، ردوا عليه بمثل ذلك، يجلس بعد السلام وقت الأذان، الجمعة لها أذانان، أذان قبل الصلاة بساعة أو بساعة ونصف لتنبيه الناس، وهو الذي شرعه أو أمر به عثمان لما رأى غفلة الناس، والأذان الذي كان على العهد النبوي هو الأذان حين يجلس الخطيب فيجلس حتى يؤذن المؤذن، ثم يقوم فيخطب ثم يجلس ثم يخطب الخطبة الثانية، أي يفصل بينهما بجلسة، وهذه الجلسة للاستراحة، وكان هذا دليل على أنه عليه السلام كان يطيل، فيمكن أن تكون خطبته أو كل من خطبتيه مثلا نصف ساعة، أو ثلث ساعة، كل من خطبتيه، فلذلك يجلس بينهما.


ويمكن أن تكون أكثر من ذلك، بعد ذلك تقام الصلاة، يصلي بهم ركعتين كما هو معروف، يجهر فيهما بالقراءة، والحكمة في ذلك أنه يحضر الجمعة خلق كثير، وقد يكون كثير منهم جهلة فجهر بالقراءة، فيها ولو كانت نهارية حتى يسمعهم ما قد يخفى عليهم، أو قد لا يسمعونه إلا في يوم الجمعة، وقراءته بسبح والغاشية، لأن فيها الأمر بالتذكير، في سورة سبح فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشَى وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى يذكرهم بأن من يتذكر هو الخاشي هو الذي يخشى الله، سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشَى وفي سورة الغاشية فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ فدل على أن حكمة هاتين السورتين لما فيهما من الأمر بالتذكير وأن خطبة الجمعة فيها تذكير، وأما استحباب سورة الجمعة والمنافقين فمروي عن الإمام أحمد ويقولون: إنه مما انفرد به، من مفردات المذهب، ولهذا يقول الناظم:


المفردات إن صلاة الجمعة يقرأ فيها

ســورتها وســورة تليهــا

سورتها يعني سورة الجمعة، والحكمة في سورة الجمعة الأمر فيها لقوله: إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ إلى آخر السورة، والحكمة في سورة المنافقون، الأمر بالذكر لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ من ذكر الله الصلاة، ومن الصلاة صلاة الجمعة.



يستحب لمن أتي الجمعة أن يغتسل، هكذا قال: إنه يستحب، وقد ذهب بعض أهل الظاهر إلى أنه واجب، لقوله -صلى الله عليه وسلم-: غسل الجمعة واجب على كل محتلم ولقوله: من أتى الجمعة فليغتسل .


في الغسل ثلاثة مذاهب: قول متشدد، وقول متساهل، وقول متوسط. فالقول المتشدد هم الذين أوجبوه، واستدلوا بهذه الأحاديث، والقول المتساهل فهم: الذين قالوا: كلها سواء الغسل وتركه، وقد يستدلون بحديث: من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت، ومن اغتسل فالغسل أفضل حديث سمرة، والذي توسطوا قالوا: يجب في حال دون حال: ونظروا إلى الحكمة في حديث عن عائشة قالت: كان الناس يأتون إلى صلاة الجمعة بثياب دنسة وهم أهل عمل وأبدانهم متسخة، وثيابهم متسخة فإذا صفوا في جانب بعضهم، تأذى البعض من بعضهم، وكان المسجد أيضا مظلما، وليس فيه نوافذ، وليس فيه مكيفات، وليس فيه هواء، فيشتد الحر، وينزل العرق فتتسخ الأبدان وتتسخ الثياب، ويؤذونهم إلى جانبهم فلما اشتكوا اشتكى كثير منهم وقالوا: نتأذى من هؤلاء العمال؛ لأن أكثر أهل المدينة أهل عمل، إما عمل في حروفهم، وإما عمل في تجارتهم، وإما عمل في حرف أو نحوها، وأكثرهم فقراء، لا يجد إلا الثوب الذي على جسده، وقد يبقى الثوب عليه مثلا نصف سنة، قد لا يغسله إلا في الشهر مرة أو الشهرين، فيتسخ فيتضرر، فلأجل ذلك أمروا بأن يغتسلوا في يوم الجمعة حتى يذهب شيء من الوسخ الذي على الأبدان، وأمروا بأن يتطيبوا حتى يكون ذلك الطيب مخففا للروائح، وأمروا بأن يلبسوا أحسن الثياب، حتى يكون ذلك مخففا لزوال الأوساخ التي تكون عليها، وأمروا بالتبكير، أن يذهبوا مبكرين.


وأمروا في حالة الخطبة بالإنصات في الحديث: إذا قلت لصاحبك أنصت يوم الجمعة والإمام يخطب فقد لغوت ورد من حديث من مس الحصى فقد لغا ومن لغا فلا جمعة له يعني في حالة الخطبة، مأمور أن تسكت وتنصت وتستمع، حتى لو رأيت إنسانا يتكلم تكلمت وقلت: أنصت، فقد لغوت، إنما تشير إليه إشارة خفيفة،، ومس الحصى يعني تسوية الأرض، يعنى الأرض التي كانوا يصلون عليها فيها حصباء، فتسويتها لا تجوز في حالة الخطبة، بل يسويها قبل ابتداء الخطبة أو نحو ذلك، ومن دخل والإمام يخطب أمره الإمام بأن يصلي ركعتين إذا جلس، دخل رجل يوم الجمعة والنبي -صلى الله عليه وسلم- يخطب، فقال: صليت يا فلان؟ قال: لا. قال: قم فصلي ركعتين فأفاد بأنه يصلي ولو كان حال الخطبة.



 




عرض البوم صور إرشيفنا

قديم 08-17-07, 12:42 AM رقم المشاركة : 18
الملف الشخصي
مواضيع متعدده من الارشيف

البديــل :: اعضاء رحلوا ::

الصورة الرمزية إرشيفنا
إحصائية العضو







إرشيفنا est déconnecté

علم الدولة male_jordan

افتراضي

السجود: السهو والتلاوة والشكر


وهو مشروع إذا زاد الإنسان في صلاة ركوعا أو سجودا أو قياما أو قعودا سهوا، أو نقص شيئا من الأركان، يأتي به ويسجد، أو ترك واجبا من واجبات الصلاة سهوا، أو شك في زيادة أو نقصان، وقد ثبت أنه -صلى الله عليه وسلم- قام عن التشهد الأول، فسجد وسلم من ركعتين من الظهر أو العصر، ثم ذكَّروه، فتمَّم، وسجد للسهو، وصلى الظهر خمسا فقيل له: أزيدت الصلاة؟ فقال: وما ذاك؟ قالوا: صليت خمسا. فسجد سجدتين بعدما سلم متفق عليه.


وقال: إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر كم صلى أثلاثا أم أربعا؟

فليطرح الشك، وليبن على ما استيقن، ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم، فإن كان صلى خمسا شفعن له صلاته، وإن كان صلى تماما كانت ترغيما للشيطان رواه أحمد ومسلم، وله أن يسجد قبل السلام أو بعده.


وسن للقارئ والمستمع إذا تلا آية سجدة أن يسجد في الصلاة أو خارجها سجدة واحدة، وكذلك إذا تجددت له نعمة، أو اندفعت عنه نقمة سجد لله شكرا، وحكم سجود الشكر كسجود التلاوة.

--------------------------------------------------------------------------------


هذا الباب يذكره الفقهاء بعد صفة الصلاة؛ لأنه يعتبر من تمام الصلاة، يعني: سجود السهو من تمام الصلاة، ولما كان سجودا زائدا ألحقوا به ما يشبهه، فألحقوا به سجود التلاوة، وسجود الشكر.


سجود السهو

سجود السهو: سجدتان في آخر الصلاة، وشرعيتهما دليل على أفضلية السجود، وأنه أفضل أنواع وأفضل أركان الصلاة؛ فلذلك جبرت الصلاة بالسجود إذا حصل فيها شيء من الخلل.


مشروع سجود السهو في زيادة، أو نقصان، أو شك، فالزيادة كما لو ركع في الركعة الواحدة مرة ركوعين يعني: ركع، ثم رفع، ثم نسي فركع، فمثل هذا يعتبر أتى بركن زائد؛ فيجبره بسجود السهو، وكذلك لو سجد في الركعة ثلاث سجدات، اعتبر قد زاد ركنا، وكذلك لو قام إلى خامسة، اعتبر قد زاد قياما، وكذلك زيادته جلسة غير جلسة الاستراحة، مثلا إذا قام، وجلس ساهيا يعتقد أنه بين السجدتين، فإنه يعتبر قد زاد جلوسا أو قعودا، وكذلك إذا نقص.


أما إذا نقص ركنا فلا تقم الصلاة إلا بذلك الركن؛ فيأتي به، ويسجد، فلو -مثلا- أنه ركع، ومن ركوعه انحطَّ ساجدا، وترك الرفع، فقد ترك ركنا وهو الرفع، فلا بد أن يقوم، ويأتي به، ثم يأتي بما بعده، وكذلك لو سجد سجدة واحدة، ثم قام وترك الجلسة التي بين السجدتين والسجدة الثانية، فلا بد أن يرجع من قيامه، ويجلس بين السجدتين، ثم يسجد السجدة الثانية، ثم يقوم ويسجد للسهو؛ لأنه ترك ركنا فأتى به.


أما الواجبات التي هي تقدم أنها ثمانية التكبيرات -غير الأولى-، وتسبيح الركوع، وتسبيح السجود، وقول: "ربي اغفر لي" والتسميع قول: سمع الله لمن حمد وقوله: ربنا ولك الحمد والتشهد الأول وجلوسه له، فهذه إذا ترك شيئا منها فإنه يجبر بالسهو، بسجود السهو، ولو لم يأت به ترك واجبا من واجبات الصلاة.


يعني: -مثلا- إن ترك التشهد الأول وجلسته، وقام للثالثة، واستمر في قيامه، وأتم الصلاة، يسجد في آخرها، وهكذا في الشك إذا شك، هل أنا سبَّحت في الركوع أو ما سبحت؟ بعضا وأحيانا قد يقول وهو راكع: سبحان ربي الأعلى سهوا، ثم يرفع، فيكون قد ترك تسبيح الركوع، وهو سبحان ربي العظيم وكذلك في السجود، أحيانا يقول في السجود: سبحان ربي العظيم سهوا، فعليه إذا لم يتدارك ذلك أن يسجد للسهو، وكذلك إذا شك في زيادة، توهم -مثلا- أنه كرر السجود مرتين، ثلاث مرات، أو الركوع مرتين، وإن لم يكن مستيقنا فيسجد، هذه هي الحالات.


ذهب الإمام أحمد إلى أنه يجوز أن يكون السجود كله قبل السلام، أو كله بعد السلام، ولكن يختار أنه قبل السلام إلا في ثلاث حالات: إذا سلم عن نقص، أو بنى الإمام على غالب ظنه، أو ذكره بعد السلام، فدليله فيما إذا سلم عن نقص قصة ذي اليدين، فإن النبي -صلى الله عليه وسلم- صلى ركعتين، ثم سلم معتقدا أنه قد تمَّ، فذكَّره ذو اليدين، فقام وصلى التمام وسلم، ثم سجد، فها هنا سلم عن نقص، فسلم بعد التمام، وسلم أخرى بعد السجدتين، ففي هذه الصلاة سلم ثلاث مرات، سلم قبل أن تتم الصلاة معتقدا تمامها، ثم سلم بعدما أتمها، ثم سلم بعدما سجد، فهذه قصة ذي اليدين.


كذلك إذ بنى الإمام على غالب ظنه، في حديث في صحيح مسلم، عن ابن مسعود أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: إذا شك أحدكم في صلاته، فليتحر الصواب، فليتم عليه، ثم ليسلم، ثم ليسجد فأمره إذا بنى على غالب ظنه، أي: أنه شك هل صليت اثنتين أو ثلاث؟ الغالب والأرجح أنها ثلاث، الأرجح عندي أنها ثلاث، يجعلها ثلاثا، ويأتي بالرابعة، ويسلم ثم يسجد، هذا ما إذا بنى على غالب ظنه؛ لحديث ابن مسعود، أما إذا لم يتذكر إلا بعد السلام فهو معذور، قد ثبت أنه- صلى الله عليه وسلم- انصرف من الصلاة، صلى فيها خمسا، فلما انصرف قيل له: أزيدت الصلاة قال: لا، وما ذاك؟ قالوا: صليت خمسا، فانصرف، وسجد سجدتين وهو جالس .


ثبت أنه قام عن التشهد الأول، يعني: ترك التشهد الأول، ولم يعد إليه، فسجد قبل السلام، وسلم من الركعتين من الظهر أو العصر، يقول أبو هريرة: حتى صلاة العشاء فهي قصة ذي اليدين، ثم ذكَّروه، فتمم وسجد للسهو بعد السلام، وصلى الظهر خمسا، فقيل له: أزيد في الصلاة، أزيدت الصلاة؟ قال: وما ذاك؟، قالوا: صليت خمسا، فانحرف وسجد سجدتين بعدما سلم من هذه سجد فيها بعد ما سلم أو قبل أن يسلم.


كذلك حديث أبي سعيد: إذا شك أحدكم في صلاته، فلم يدر كم صلى، أثلاثا أم أربعا؛ فليطرح الشك، وليبن على ما استيقن، ثم ليسجد قبل أن يسلم في هذا قال: قبل أن يسلم ؛ وذلك لأنه ما بنى على غالب ظنه، بل بنى على ما استيقن، يعني: في أثناء صلاته شك، هل صليت ركعتين أو ثلاثا، ليس يترجح عنده أحد الاحتمالين، بل متوقف، اليقين في الثانية، والثالثة مشكوك فيها، يبني على ما استيقن، وهو الثنتين، ويتم على الثنتين، ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم، فإن كان صلى خمسا، فالسجدتان تشفع ثلاثة أي: أن المطلوب أن تكون الصلاة شافعة، يعني: فخمس وسجدتان كأنها ست، وإن كان صلى تماما أربعا كانت السجدتان ترغيما للشيطان، إلصاقا لأنفه في الرغام، وهو التراب يعني: إذلالا له وإهانة.


الحاصل أن له أن يسجد قبل السلام أو بعده، ولكن المختار كما ذكرنا أنه قبله؛ لأنه جزء من الصلاة ولقوله في الحديث: تحريمها التكبير، وتحليلها التسليم يدل على أن التسليم تحليل للصلاة، فلا يسلم قبل أن تتم صلاته؛ لأن السجدتين أصبحتا من الصلاة، ولكن حيث روي السجود بعد السلام، قالوا: يجوز، وإن كان الإمام أحمد يتبع النص؛ فيقول: السجود كله قبل السلام إلا فيما ورد، وهو ثلاث هذه الحالات.


اشتهر في بعض المذاهب، وكذلك في بعض الكتب المتأخرة أنه إذا كان عن زيادة فإنه يسجد بعد السلام، ذكر ذلك بعض المؤلفين، قالوا: إذا كان سجود السهو عن زيادة فإنه يؤخره، فيسلم قبل أن يسجد، ولكن لم يذكروا على ذلك دليلا، فالأدلة التي ذكرنا دليل لما ذهب إليه أحمد، يعني: ينتبه إلى أن هذه الكلمة قولهم: "إنه إذا كان عن زيادة فإنه بعد السلام" ليس عليها دليل واضح.

سجود التلاوة

أما سجود التلاوة فإنه السجود عند الآيات التي فيها سجدة، وأكثر ما روي خمس عشرة سجدة: "الأعراف" و"الرعد" و"النحل" و"الإسراء" و"مريم" وأول "الحج" وآخر "الحج" و"الفرقان" و"النمل" و"السجدة" و"ص" و"فصلت" و"النجم" و"الانشقاق" و"العلق" هذه السور وردت فيها سجدات، وفي بعضها خلاف، ففي سجدتي الحج خلاف، حيث إن بعض العلماء قال: إن السجدة الأخيرة مقرون فيها السجود والركوع يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ والأمر هنا بالصلاة، ومثل قوله: وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ يعني: المصلين، لكن استندوا إلى حديث مأثور قيل: يا رسول الله، فضلت الحج بسجدتين؟ قال: نعم، من لم يسجدهما فلا يقرأهما وهذا تأكيد، وإن كان الحديث فيه مقال، لكنه ضعف ينجبر.


سجدة "ص" قد ذهب الإمام أحمد إلا أنها ليست من العزائم، واستدل بحديث ابن عباس: ص ليست من عزائم السجود، قد رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يسجد فيها وإذا كانت كذلك فورد في حديث: سجدها داود توبة، ونحن نسجدها شكرا فقالوا: إذا كانت سجدة شكر، فإنها لا تسجد في الصلاة، ولكنها تسجد خارج الصلاة، ولكن ما دام أن هناك قول بأنها من السجدات، فإنها تسجد.


أما السجدات الأخيرة الثلاثة "النجم والانشقاق والعلق" فخالف فيها بعض العلماء كالمالكية، ورووا حديث عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: لم يسجد بعد الهجرة في المفصل ولكن هذا الحديث ليس بمتقنٍ، الذي قاله بنى على ظنه، قد ثبت أنه -صلى الله عليه وسلم- قرأ في صلاة العشاء سورة الانشقاق، وسجد فيها، نقل ذلك أبو هريرة، وكذلك غيره، فالصحيح أن فيها سجدات.


سجود التلاوة يكون في الصلاة وفي خارج الصلاة، والدعاء فيه يقول كما أثر: اللهم إني لك سجدت، وبك آمنت، ولك أسلمت، وعليك توكلت أخذا من حديث رواه أبو داود عن علي، كذلك حديث آخر فيه أنه يقول: سجد وجهي للذي خلقه وصوره، وشق بصره وسمعه بحوله وقوته، تبارك الله أحسن الخالقين مروي هذا أيضا في باب الأحاديث، كذلك قصة الذي سجد عند شجرة، قال: فسجدت الشجرة، فسمعتها تقول: اللهم اكتب لي بها أجرا، وضع عني بها وزرا، واجعلها لي عندك ذخرا قال الراوي: رأيت النبي- صلى الله عليه وسلم- سجد وأتى بهذا الدعاء الذي قاله له ذلك الراوي، والحاصل أنه يقول فيه ما تيسر.


قوله: "هو سنة لقارئ ومستمع" يؤخذ منه أنه سنة، وليس بواجب، ورد في حديث أثر عن عمر أنه قال: إن الله لم يكتب علينا السجود - يعني: لم يفرضه- من أحب فليسجد، ومن لا فلا حرج ، هنا قال: "للقارئ والمستمع" المستمع هو المنصت المتابع للقارئ، إذا كان القارئ يقرأ، وهنا مجموعة ينصتون ويستمعون له، فإذا سجد فليسجدوا، وإن لم يسجد فلا يسجدوا؛ لأنه كإمامهم، أما لو أن إنسانا يسمع من بعيد، ولم يكن ينصت فلا يشرع له السجود، السجود خاص بالمستمعين الذين ينصتون.


سجود الشكر

سجود الشكر: سجدة واحدة، ويسن إطالتها، تشرع إذا تجددت له نعمة، أو اندفعت عنه نقمة، سجد لله شكرا.

حكم سجود الشكر كسجود التلاوة، يعني: أنه سنة، ثبت أنه -صلى الله عليه وسلم- لما جاءه خبر فتح بعض البلاد، أو انتصار بعض جيشه سجد لله شكرا، وثبت أيضا أنه لما بُشِّر بدفع العذاب عن أمته سجد لله شكرا، ولما سأل ربه وأعطاه نصف أمته، يعني: في الجنة، أو نصف أهل الجنة سجد لله شكرا، وأبو بكر لما جاءه خبر قتل مسيلمة سجد لله شكرا.

والمراد بالنعمة، النعمة الظاهرة، يعني: النعمة الواضحة، أما جنس النعم المتجددة، فإنها كثيرة وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا اقرأ
.



 




عرض البوم صور إرشيفنا

قديم 08-17-07, 11:43 PM رقم المشاركة : 19
الملف الشخصي
مواضيع متعدده من الارشيف

البديــل :: اعضاء رحلوا ::

الصورة الرمزية إرشيفنا
إحصائية العضو







إرشيفنا est déconnecté

علم الدولة male_jordan

افتراضي القراءة في الصلاة

اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي

اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي

القراءة في الصلاة

وقراءة القرآن في الصلاة فرض , والدليل قوله تعالى :
] فَاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ [([1]) .

والفرض في ذلك قراءة فاتحة الكتاب وسورة([2]) , لما روي من طريق أبي سعيد الخدري أنه قال :
( أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تقرأ في الصلاة فاتحة الكتاب وسورة )([3]) ,
ولما روي من طريق أبي هريرة قال : ( أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أنادي : لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب وسورة )([4]) .

وأقل السورة ثلاث آيات([5]) ,
ولذلك قالوا : لا تجزي من ذلك أقل من ثلاث آيات , وقال آخرون : تجزي آية منتظمة طويلة , وقال آخرون : تجزي آية قصيرة , والدليل على هذا ما روي عن عبادة بن الصامت قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب فصاعدا )([6]) ,
وما روي أنه - صلى الله عليه وسلم - :
( أمر أعرابيا أن يقرأ في الصلاة فاتحة الكتاب وما تيسر من القرآن )([7]) , وما وري أيضا من طريق آخر , قال عليه السلام : ( وشيئا من القرآن معها )([8]) .


وإنما أعني في هذا كله في الركعتين الأوليين من المغرب والعشاء , وفي صلاة الفجر , وكذلك قال بعضهم :

في الركعتين الأوليين من الأولى والعصر , غير أن الذي أخذ به علماؤنا رحمهم الله أن لا يقرأ في الركعتين الأوليين من الأولى والعصر بغير فاتحة الكتاب , والدليل معهم إجماع الناس أن صلاة الظهر والعصر لا جهر فيهما , ورأينا كل ركعة لا يقرأ فيها إلا فاتحة الكتاب , يسر بها , لا في ليل ولا في نهار , ألا ترى إلى صلاة الجمعة وصلاة العيدين يجهر فيهما بالقراءة , لأجل السورة , ولو كان ذلك نهارا . ولذلك رجح أصحابنا([9]) قول من لم يقرأ في الركعتين الأوليين من الأولى والعصر إلا بفاتحة الكتاب , والله أعلم .


وأما الركعتان الآخرتان من الأولى , والعصر , والعشاء والركعة الأخيرة من صلاة المغرب , فإنما يقرأ فيها بفاتحة الكتاب سرا , والدليل ما روي :
( أنه صلى الله عليه وسلم لم يقرأ في الركعتين الأخيرتين من الصلوات كلها إلا بفاتحة الكتاب )([10]) . [color=#006699]وما روي من طريق خباب سئل : [/color]( هل يقرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأولى والعصر ؟ قال : نعم , قيل : فبأي شيء تعرفون ذلك , قال : باضطراب لحيته )([11]) .


وذهب آخرون إلى أنه لا قراءة في الركعتين الأخيرتين من الصلوات كلها ,
ولعلهم احتجوا في ذلك بحديث رووه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ واحتمال الضمير أيضا يدل على ذلك , من قوله عليه السلام :

( كل صلاة لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج )([12]) , لأن الضمير من قوله : لم يقرأ فيها ؛ يحتمل أن يعود على أجزاء الصلاة كلها , ويحتمل أن يعود على بعضها ؛

والقول الأول أصح عندي , لما ذكرناه من الأدلة المتقدمة , وهذا كله إذا صلى وحده , وأما إذا كان خلف الإمام فإنهم اختلفوا فيه ,
قال بعضهم :
لا يقرأ إلا بفاتحة الكتاب , والدليل ما روي عن عبادة بن الصامت قال :
( صلى بنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم صلاة الغداة فقلت عليه القراءة , فلما انصرف قال :
لعلكم تقرؤون خلف إمامكم , قال : قلنا : أجل , قال : لا تفعلوا إلا بأم القرآن , فإنه لا صلاة إلا بها )([13]) , وما روي أيضا من قوله عليه السلام :
( كل صلاة لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج )([14])
دليل لتعميمه كل صلاة , والله أعلم .
وقال آخرون([15]) :
لا يقرأ خلف الإمام في الصلاة التي يجهر فيها بالقراءة شيئا , والدليل معهم ما روي من طريق أبي هريرة :
( أن النبي صلى الله عليه وسلم انصرف من صلاة جهر فيها بالقراءة فقال : هل قرأ معي أحد منكم آنفا ؟ قالوا : بلى , يا رسول الله , قال : ما لي أنازع في القرآن , فانتهى الناس عن القراءة خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم )([16]) , قال الربيع : قال أبو عبيدة([17]) : إلا بفاتحة الكتاب , فإنها تقرأ مع كل , إمام وغيره , وقال آخرون : ليس عليه([18]) قراءة خلف الإمام أصلا , لقوله عليه السلام : ( من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة )([19]) , ولقوله تعالى : ] وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنصِتُواْ[([20]) لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ [([21]) .

والصحيح : أنه يقرأ خلف الإمام فاتحة الكتاب , لما قدمناه , وأما الآية التي احتجوا بها فإنها أنزلت في قراءة السورة , وذلك أنه روي عنه عليه السلام : ( قرأ في صلاة الغداة ] إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ [ فقرأ رجل من خلفه , فنزلت : ] وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنصِتُواْ [


وأما متى يقرأ فاتحة الكتاب خلف الإمام على قول من أوجبها عليه , فإنهم اختلفوا في ذلك ؛ قال بعضهم :

يتبع الإمام في قارئتها , وقال آخرون : يصطحب معه , وقال آخرون : يسبق الإمام في قراءتها , وقال آخرون : لا يقرأها حتى يفرغ الإمام من قراءتها , وهذا الاختلاف – يتصور عندي – لمعارضة ظاهر الأحاديث , وظاهر الكتاب , وذلك أن ما روي من قوله عليه السلام : ( إنما جعل الإمام ليؤتم به )([22]) , يدل على أنه يتبع الإمام في قراءتها , كالركوع والسجود , غير أن قوله تعالى : ] وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنصِتُواْ[([23]) يدل على أنه يصطحب مع الإمام لئلا يسبقه إلى قراءة السورة , لوجوب الإنصات عليه عند قراءة السورة , أو يسبق الإمام في قراءتها , لمعارضة قوله عليه السلام : ( ما لي أنازع في القرآن )([24]) ,ويكون قوله عليه السلام : ( إنما جعل الإمام ليؤتم به ) مقصورا على الركوع , والسجود , وسائر الأفعال .


وأما من قال : لا يقرأ فاتحة الكتاب حتى يفرغ من قراءتها الإمام , فإنه يدل على قوله ما روي من حديث أبي هريرة من قوله عليه السلام : ( هل قرأ معي أحد منكم آنفا , قالوا :
بلى , يا رسول الله قال : ما لي أنازع في القرآن )([25]) فدل هذا أن لا يقرأها حتى يفرغ من قراءتها الإمام , لئلا ينازعها معه , ويكون قوله تعالى : ] وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنصِتُواْ[ ([26]) مقصورا على قراءة السورة , أعني أن لا يقرأ خلف الإمام السورة , والله أعلم .


مسألة في البسملة :


وقراءة : بسم الله الرحمن الرحيم([27]) ,
واجبة في الصلاة([28]) لوجوب فاتحة الكتاب , لأنها من السبع المثاني , والدليل ما روي من طريق ابن عباس رضي الله عنهما قال :

( فاتحة الكتاب هي أم القرآن , فقرأها وقرأ فيها : بسم الله الرحمن الرحيم , وقال : إنها آية من كتاب الله )([29]) ؛
قال الربيع : قال أبو عبيدة : وقد روى سعيد بن جبير عن ابن عباس مثل هذا , وقال بعض أهل العلم : هي آية من القرآن على رأس كل سورة , ولذلك اختار أصحابنا – رحمهم الله – أن تجعل في أول فاتحة الكتاب , وفي أول كل سورة([30]) في الصلاة , ويدل على هذا ما روي أنه صلى الله عليه وسلم : ( لم يزل يقرأ : بسم الله الرحمن الرحيم , حتى مات )([31]) , ثم أبو بكر , ثم عمر رضي الله عنهما , حتى ماتا .


وهي تقرأ عند أصحابنا – رحمهم الله سرا مع قراءة السر ,
وجهرا مع قراءة الجهر , لاتفاق الجميع أنها آية من القرآن , وقال الله تعالى : ] فَاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ [([32]) ,
ومن تركها متعمدا تركها أعاد صلاته , وإن نسي([33]) قراءتها , فلا إعادة عليه , كما أنه لو نسي آية أو آيتين من فاتحة الكتاب , فلا إعادة عليه , ما لم ينس منها النصف فما فوق , وذلك لأنه أتى بالأكثر منها ,
وحكم الأكثر كحكم الكل عند بعضهم , وخصوصا في النسيان ,
وكذلك إن لم يذكرها إلا في حد الركوع , فإنه يمضي على صلاته , وليس عليه الرجوع إليها , لأنه جاوز حدها ,

واختلفوا إن ذكرها في القراءة , قال بعضهم : يرجع إليها ما لم يختم قراءة فاتحة الكتاب , وقال آخرون :

يرجع إليها ما لم يختم السورة , واختلفوا كيف يفعل إذا رجع إليها , قال بعضهم :
يقرؤها ويعيد لقراءة ما قرأ بعدها , وذلك عندي لأن موضعها في أوائل السور , ولذلك وجب عليه أن يعيد ما بعدها ,
وعلى هذا سائر الفروض إن نسيها ثم ذكرها , فإنه يرجع إلى موضعها , ويبتدئ منه صلاة ما بقي , والله أعلم ,

يرجع إلى التسمية قال آخرون : ويقرؤها وحدها , وليس عليه إعادة لقراءة ما بعدها ,

وقال آخرون : إن لم يرجع في هذا كله , ومضى على صلاته , فليس عليه إعادة حيث نسي أن يقرأها في موضعها ؛ وهذان قولان عندي يدلان من قائلهما أن قراءة البسملة في الصلاة سنة , ولذلك ذهبوا بها مذهب سائر السنن في هذين القولين إن نسيها .


وقال آخرون : ليس عليه إعادة , ولو تركها متعمدا , ولعلهم ذهبوا([34]) إلى أن قراءتها في الصلاة ليست بواجبة , وكذلك إن تركها متعمدا([35]) عند قراءة السورة بعدما بسمل , وقرأ فاتحة الكتاب , أو تركها ناسيا ثم ذكرها قبل أن يختم السورة , على ما قدمناه من الاختلاف بينهم في الرجوع وغيره , والله أعلم .


مسألة :


اتفق العلماء أن القراءة في صلاة الظهر والعصر , وفي الركعتين الأخيرتين من صلاة العشاء , وفي الركعة الأخيرة من صلاة المغرب سر ,

وما سوى هذه المواضع فالقراءة فيها جهر , وذكر عن بعض العلماء أن صلاة الظهر والعصر كلها سر إلا التكبير , فعلى هذا القول يجوز أن يسر بالتحيات والتسبيح ,

[color=#006699] واختلفوا في صفة قراءة السر , وقراءة الجهر ؛ قال بعضهم : قراءة الجهر أن يسمع أذنيه , وقراءة السر تقطيع الحروف من غير أن يسمع أذنيه , وذلك أن أقل الجهر أن يسمع أذنيه , وأكثره لا نهاية له , ويؤيد هذا أيضا ما روي من طريق خباب بن الأرت حين سأل : [/color]( بأي شيء تعرفون قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأولى والعصر ؟ قال : باضطراب لحيته )([36]) ,
ولو كان عليه السلام يسمع أذنيه لسمعوا قراءته , وقال آخرون : قراءة السر أن تسمع أذنيك , وقراءة الجهر أن تسمع غيرك , لأن القراءة عبارة عن تقطيع الحروف , وتبيينها من مخارجها , ولا يكون ذلك من غير أن تسمعه أذنيك , لأن أقل من هذا تكييف عندهم .


وإن جهر بفاتحة الكتاب حيث يسر بها ؛ فإن كان عامدا أعاد صلاته , كسائر السنن إذا تركها متعمدا , وإن كان ناسيا فلا إعادة عليه , وقال بعضهم : لا إعادة عليه إن جهر بالأقل منها , ولو كان عامدا([37]) , لأن الحكم على الأغلب عندهم .


وقال آخرون : إن جهر بها كلها أعاد قراءتها بالسر , ولا شيء عليه , وكذلك إن جهر ببعضها على هذا الحال , وقال آخرون : في هذه الوجوه كلها , أن يمضي على صلاته , ولو لم يعدها بالسر , ولعلهم ذهبوا إلى أن قراءة السر في الصلاة ليست بفرض([38]) , ويؤيد هذا ما روي عن أبي قتادة قال : ( كان النبي عليه السلام يسمعنا الآية أحيانا في الظهر )([39]) , وكذلك روي أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه : ( يسمع الآية في الظهر ) .


وكذلك إن أسر في موضع يجهر فيه على هذه الحال , وإن قرأ بالحمد والسورة في الركعتين الأخيرتين من الصلوات كلها , وفي الأوليين من الأولى والعصر , أعاد صلاته , لما قدمناه من الأدلة , وقال آخرون : لا إعادة عليه([40]) , والدليل ما روي عن الصنابحي قال : دنوت من أبي بكر الصديق رضي الله عنه في الركعة الثالثة من المغرب فسمعته يقرأ بأم القرآن وهذه الآية : ] رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ [([41]) .


وإن قرأ ( الحمد لله ) في الصلاة , ووقف له فيها حرف فإنه يردده حتى يصيبه , وأن لم يصبه ووقف فإنه يجزيه إلا أن يأتي بأم القرآن , كما هي لقوله عليه السلام : ( لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب([42]) )([43]) .


ورخص له بعضهم إن وقف له حرف في أم الكتاب , وردده , ولم يصبه أن يمضي على قراءة ما بقي عليه من فاتحة الكتاب([44]) ,
ولا بأس عليه في الأقل من فاتحة الكتاب بالعذر , كما قدمناه أول , قبل هذا([45]) ,
وإن ذكره بعد ما جاوزه بالقراءة , فإنه يرجع إليه , ويقرأ من ذلك الحرف إلى أن يتم قراءتها وإن لم يرجع أعاد صلاته ,
وهذا في أم الكتاب خاصة , وأما السورة ,
إن وقف لها فيها حرف في موضع يقرأ فيه بالحمد لله وسورة , فإنه إن قرأ منها ثلاث آيات([46]) فهو بالخيار , إن شاء ركع على ما قرأ , وإن شاء جاز إلى موضع آخر من السورة حتى يتمها , وإن شاء قرأ سورة غيرها , لأمره عليه السلام في حديث الأعرابي :
( أن يقرأ في الصلاة فاتحة الكتاب وما تيسر من القرآن )([47]) .
وإن أحرم للصلاة على أن يقرأ سورة نواها في نفسه فقرأ غيرها ؛ فإنه يرجع إلى التي نواها ما لم يقرأ من هذه التي يقرؤها أكثرها , وقول آخر : يرجع للتي نواها ما لم يختمها , والدليل([48]) على هذا قوله عليه السلام : ( إنما الأعمال بالنيات )([49]) , وإن لم يرجع في هذا كله ومضى على صلاته , فلا بأس بصلاته لقوله تعالى : ] فَاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ [([50]) وما في كلام العرب مبهمة تصلح للعموم .


وإن قرأ فاتحة الكتاب في الصلاة وهجاها([51]) فإنه يعيد صلاته , لقوله تعالى : ] وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ([52]) تَرْتِيلاً [([53]) ,

وإن نكس بقراءتها , فأخذ قراءتها([54]) من آخرها , فإنه يعيد صلاته , وكذلك إن قرأ نصفها الأخير قبل أن يقرأ الأول , ومضى كذلك , لأن قراءتها لا تعقل إلا كما رتبت , وإن رجع([55]) في هذا كله إلى الصواب فقرأها من أولها ثم عاد لما قرأ منها من آخرها ؛ فلا بأس بصلاته ما لم يتعمد ,
وكذلك إن قدم قراءة السورة على فاتحة الكتاب في صلاة الجهر , فإنه يرجع إلى الصواب إن لم يتعمد , كما قدمناه , لقوله عليه السلام : ( لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب وسورة )([56]) ؛


وقدم فاتحة الكتاب على السورة , والله اعلم , ولقوله تعالى : ] وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعاً مِّنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ [([57]) ؛ وهي فاتحة الكتاب , لأنها تثنى في كل صلاة , و يبتدأ بها قبل القراءة , والله أعلم , وإن قرأ في الصلاة شيئا من التوراة والإنجيل , أو قرأ القرآن في الصلاة بلغة غير لغة العرب , فإنه لا يجزيه لقوله تعالى : ] فَاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ [ وهو المعروف بلغة القوم الذين نزل عليهم .

ومن لحن في قراءته في الصلاة([58])
فلا بأس بصلاته ما لم يبدل آية العذاب بآية الرحمة , أو آية الرحمة بآية العذاب , أو بدل المعنى , مثل لو قرأ : لم نشرح لك صدرك , فأسقط منها الألف , وأخرجه إلى معنى النفي , كأنه لم يشرح له صدره , تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا , وكذلك إن قرأ : ووجدك ضالا فهذى , فأعجم الدال ؛ لأنه أخرجه إلى معنى الهذيان , وهو من الهدى الذي هو ضد الضلال , وكذلك ما يشبه هذا , والله أعلم .


وينبغي للمصلي أن يسكت في الصلاة سكتتين :
إحداهما بعد الإحرام , ويسكت مقدار ما يتنفس فيه([59]) , ثم يقرأ ,

والأخرى إذا ختم القراءة , وأراد أن يركع , فإنه يسكت مقدار ما يتنفس فيه , ثم يركع , وذلك في كل مرة ختم فيها القراءة وأراد أن يركع , والسكتة التي عند الركوع عندي آكد , لئلا يركع بالقراءة , وقد نهى عليه السلام عن القراءة في الركوع والسجود .


وإن أخذ في القراءة فرأى فرجة في الصف وأراد أن يسدها فإنه يقرأ ولا يقطع القراءة , وكذلك كل شيء يشتغل به لإصلاح صلاته , مثل إن انتقل من مكان إلى مكان آخر , من مطر , أو ريح , أو شيء يخاف منه , لأنه في الصلاة , وما يصلحها , وأما إصلاح ما يخاف فساده , فإنه يقطع فيه القراءة حتى يعمله , لأنه ليس من الصلاة , والله أعلم .


ولا ينبغي له أن ينكس السور([60]) في الصلاة , مثل أن يقرأ في الركعة الأولى سورة , وفي الثانية بسورة هي فوق السورة التي قرأها , وإن فعل فلا بأس عليه في صلاته .


وإن أحرم صلاته على أن يقرأ فيها ما لا يتمه إلى خروج الوقت , فإنه يقرأ ما تيسر له , ولا يضره نواه , لأنه ممكن أن يقرأ ذلك في صلاته , وكذلك إن أحرم على أن يقرأ فيها آية واحدة فإنه يقرأ ما يجزيه , ولا يضره نواه , وأما إن أحرم على أن لا يقرأ فيها , فقرأ بعد ذلك فلا بأس بصلاته , وقول آخر : يعيد صلاته .


وعلى هذا الاختلاف إن أحرم صلاته على أن يأكل فيها , أو يشرب , أو يعمل عملا غيها ,
قال بعضهم : لا يضره نواه إذ النية لا تقوم بغير عمل ,
وقال آخرون : يعيد صلاته , وذلك عندي كأنه أحرم أن يصلي صلاة لا تجوز في الشرع , وكذلك إن أحرم على أن يزيد فيها أو ينقص , مثل المسافر إذا أحرم على أن يصلي أربعة , أو المقيم على أن يصلي ركعتين , فإن هذا كله يفسد الصلاة , ويكون بمنزلة من نوى أن يصلي نافلة في وقت الصلاة المفروضة . لأنه لا تجزيه باتفاق , ورخص بعضهم في هذا كله , ولعلهم ذهبوا إلى أن النية لا تقوم إلا مع الفعل , والله أعلم .


وصلاة الغداة يقرأ فيها بأم القرآن وسورة في الركعة الأولى ,
وفي الركعة الثانية بأم القرآن وسورة ] قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ [ ؛ لحديث بلغنا عن الإمام أفلح بن عبد الوهاب , عن أبي غانم الخرساني , عن حاتم بن منصور قال : حدثني من لا أتهمه من أصحابنا وأنا بمصر أو في طريقها عن أبي لهيعة الحضرمي فقيه أهل مصر , عن ابن عمر : أنه كان في الزمان الذي فيه أقرب إسنادا إلى النبي صلى الله عليه وسلم من غيره ؛ قال حاتم بن منصور : ( حدثني عن القنوت في صلاة الفجر بعد ما سألته : هل بلغك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صنعه ؟ فقال لي : لم يصنعه رسول الله صلى الله عليه وسلم , قال حاتم : فقلت له : كيف كان يصنع فيما بلغك ؟ قال : بلغني أنه إذا فرغ من القراءة الآخرة , قرأ بقل هو الله أحد , ثم يركع ولا يقنت )([61]) , قال الإمام : وهذا شيء لم يكن رأيناه في كتب أصحابنا , ولا سمعناه منهم حتى أتانا به , ثم سمعناه ورويناه عنه , وكذلك روي عن ابن عابس قال :
( كنا نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وما رأيته قنت قط في صلاته )([62]) .


وإن نسى أن يقرأ ] قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ [ في صلاة الغداة ؛ فإنه يرجع ويقرأه ما لم يعظم , فإذا عظم([63]) فليمض على صلاته ,
وهذا إذا كان يصلي وحده , وأما إذا كان إماما , وترك قراءة ] قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ [ في صلاة الغداة فلا يرجع إليه لئلا يخلط على الناس صلاتهم ,
وإن ترك قراءته عامدا , فلا بأس عليه في صلاته ,
وكذلك إن ترك قراءة السورة لما بلغنا عن الإمام رضي الله عنه قال :
( بلغني عن النبي صلى الله عليه وسلم وجه جيشا أو سرية وأمر عليها رجلا من أصحابه ,
وكان ذلك الأمير يصلي بأصحابه الصلوات كلها , من حين خرج عن النبي صلى الله عليه وسلم إلى أن انصرف إليه , بفاتحة الكتاب و ] قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ [ في جميع صلواته كلها , الصبح وغيره ,
في كل ما يسمعهم إياه مما يجهر فيه القراءة , فلما انصرفوا إلى النبي عليه السلام , أخبروه أن أميرهم كان يؤمهم في صلاته بقل هو الله أحد , ولم يقرأ غيره , فقال له النبي عليه السلام : أمعك شيء من القرآن غير هذا ؟ قال الرجل : نعم يا رسول الله , فقال له النبي عليه السلام : ما منعك أن تكون قرأت به في صلاتك ؟ قال : يا نبي الله , إني كنت أحب ] قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ [ حبا شديدا , قال : فسكت النبي عليه السلام مليا , ثم التفت إلى الرجل فقال : إن الله يحبك لحبك ] قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ()([64]) .



ومن لم يعرف من القرآن إلا فاتحة الكتاب فإنه يتعلم غيرها من القرآن , وإن جاء وقت الصلاة قبل أن يتعلم غيرها فإنه يقرؤها وتجزيه لصلواته كلها , ويقرؤها في مكان يقرأ فيه بالحمد لله وسورة مرتين , وإن لم يعرف من القرآن شيئا فإنه يتعلم ويصلي , وإن لم يتعلم حتى جاء وقت الصلاة فإنه يصلي بالتكبير قاعدا , وقد تقدم صفة صلاة التكبير , ولا معنى لإعادتها , والله أعلم([65]) .



 




عرض البوم صور إرشيفنا

قديم 08-17-07, 11:55 PM رقم المشاركة : 20
الملف الشخصي
مواضيع متعدده من الارشيف

البديــل :: اعضاء رحلوا ::

الصورة الرمزية إرشيفنا
إحصائية العضو







إرشيفنا est déconnecté

علم الدولة male_jordan

افتراضي

اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي

اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي

قال فضيلة الشيخ محمد صالح العثيمين جزاه الله عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء :

الفروق بين صلاة الجمعة وصلاة الظهر :


1 ـ صلاة الجمعة لا تنعقد إلا بجمع على خلاف بين العلماء في عدده .


وصلاة الظهر تصح من الواحد والجماعة .



2 ـ صلاة الجمعة لا تقام إلا في القرى والأمصار .


وصلاة الظهر في كل مكان .





3 ـ صلاة الجمعة لا تقام في الأسفار فلو مر جماعة مسافرون ببلد قد صلوا الجمعة لم يكن لهؤلاء الجماعة أن يقيموها .


وصلاة الظهر تقام في السفر والحضر .



4 ـ صلاة الجمعة لا تقام إلا في مسجد واحد في البلد إلا لحاجة .


وصلاة الظهر تقام في كل مسجد .



5 ـ صلاة الجمعة لا تقضى إذا فات وقتها ، وإنما تصلى ظهرا ؛ لأن من شرطها الوقت .


وصلاة الظهر تقضى إذا فات وقتها لعذر .



6 ـ صلاة الجمعة لا تلزم النساء ، بل هي من خصائص الرجال .


وصلاة الظهر تلزم الرجال والنساء .



7 ـ صلاة الجمعة لا تلزم الأرقاء ، على خلاف في ذلك وتفصيل .


وصلاة الظهر تلزم الأحرار والعبيد .



8 ـ صلاة الجمعة تلزم من لم يستطع الوصول إليها إلا راكبا .


وصلاة الظهر لا تلزم من لا يستطيع الوصول إليها إلا راكبا .



9 ـ صلاة الجمعة لها شعائر قبلها كالغسل ، والطيب ، ولبس أحسن الثياب ونحو ذلك .


وصلاة الظهر ليست كذلك .



10 ـ صلاة الجمعة إذا فاتت الواحد قضاها ظهرا لا جمعة .


وصلاة الظهر إذا فاتت الواحد قضاها كما صلاها الإمام إلا من له القصر .



11 ـ صلاة الجمعة يمكن فعلها قبل الزوال على قول كثير من العلماء .


وصلاة الظهر لا يجوز فعلها قبل الزوال بالاتفاق .



12 ـ صلاة الجمعة تسن القراءة فيها جهرا .


وصلاة الظهر تسن القراءة فيها سرّا .



13 ـ صلاة الجمعة تسن القراءة فيها بسورة معينة ، إما " سبح والغاشية" ، وإما " الجمعة والمنافقون " .


وصلاة الظهر ليس لها سور معينة .



14 ـ صلاة الجمعة ورد في فعلها من الثواب ، وفي تركها من العقاب ما هو معلوم .


وصلاة الظهر لم يرد فيها مثل ذلك .



15 ـ صلاة الجمعة ليس لها راتبة قبلها ، وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم من صلاها أن يصلي بعدها أربعا .


وصلاة الظهر لها راتبة قبلها ، ولم يأت الأمر بصلاة بعدها ، لكن لها راتبة بعدها .



16 ـ صلاة الجمعة تسبقها خطبتان .


وصلاة الظهر ليس لها خطبة .



17 ـ صلاة الجمعة لا يصح البيع والشراء بعد ندائها الثاني ممن تلزمه .


وصلاة الظهر يصح البيع والشراء بعد ندائها ممن تلزمه .



18 ـ صلاة الجمعة إذا فاتت في مسجد لا تعاد فيه ولا في غيره .


وصلاة الظهر إذا فاتت في مسجد أعيدت فيه وفي غيره .



19 ـ صلاة الجمعة يشترط لصحتها إذن الإمام على قول بعض أهل العلم .


وصلاة الظهر لا يشترط لها ذلك بالاتفاق .



20 ـ صلاة الجمعة رتب في السبق إليها ثواب خاص مختلف باختلاف السبق ، والملائكة على أبواب المسجد يكتبون الأول فالأول .


وصلاة الظهر لم يرد فيها مثل ذلك .



21 ـ صلاة الجمعة لا إبراد فيها في شدة الحر .


وصلاة الظهر يسن فيها الإبراد في شدة الحر .



22 ـ صلاة الجمعة لا يصح جمع العصر إليها في الحال التي يجوز فيها جمع العصر إلى الظهر .


وصلاة الظهر يصح جمع العصر إليها حال وجود العذر المبيح .


هذا وقد عدها بعضهم إلى أكثر من ثلاثين حكما ، لكن بعضها أي الزائد عما ذكرنا فيه نظر ، أو داخل في بعض ما ذكرناه .



 




عرض البوم صور إرشيفنا
موضوع مغلق

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are متاحة



Powered by vBulletin® Copyright ©2006 - 2013
جميع الحقوق محفوظة لموقع النواصرة
Live threads provided by AJAX Threads v1.1.1 (Pro) - vBulletin Mods & Addons Copyright © 2014 DragonByte Technologies Ltd.

a.d - i.s.s.w


جميع الآراء والمشاركات المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبتها فقط ولا تمثل بأي حال من الأحوال وجهة نظر موقع النواصرة

SEO by vBSEO